أكدت وزيرة التعليم في حكومة إقليم الباسك، بيغونيا بيدروسا، يوم الخميس، أن جميع المراكز التعليمية العشرة التي تقدم برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM) كمادة خارج المنهج الرسمي، لم تُبدِ أي اعتراض على محتواه خلال الأربعين سنة التي مضت على تطبيقه في الإقليم.
ويأتي هذا البرنامج ضمن إطار التعاون الثنائي بين حكومتي إسبانيا والمغرب، حيث يُموَّل من طرف الحكومة المغربية ويُختار الأساتذة الذين يدرّسونه من قبل الرباط. ويشارك في البرنامج حالياً 142 تلميذاً من مختلف المراحل الدراسية في مدارس إقليم الباسك، مع التركيز على تعليم اللغة العربية والتعريف بالثقافة المغربية بطريقة علمية ومنهجية.
وخلال جلسة استجواب في البرلمان الباسكي، ردت بيدروسا بالتأكيد على أن الحكومة الإقليمية لا تملك أي دليل على وجود أي مخالفة قانونية أو مساس بمبادئ التعليم الرسمي. وأوضحت أن البرنامج اختياري بالكامل، ويشارك فيه التلاميذ بعلم أولياء أمورهم وموافقتهم، وهو يقدّم دروساً أسبوعية لا تتجاوز ساعة واحدة.
وشدّدت الوزيرة على أن القطاع يسعى من خلال هذا البرنامج وغيره من المبادرات إلى تعزيز التعايش والتنوع الثقافي بين الطلاب، معتبرة أن “التعليم التفاعلي بين مختلف الثقافات يسهم في كسر المخاوف وزيادة الفهم المتبادل”. وأضافت: “إذا وُجدت أي دلائل تثبت وجود تجاوزات أو مخالفات، فسيتم التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة فوراً”.
وفي تعقيبها، أكدت بيدروسا أن المربين والموظفين المكلفين بتدريس البرنامج يقومون بدور أساسي لضمان جودة التعليم ومراعاة التنوع الثقافي، مشيرة إلى أن التفاعل المباشر بين الطلاب من خلفيات مختلفة يعزز قيم الاحترام والتفاهم، وهو الهدف الأساسي من هذا النوع من البرامج خارج المنهج الرسمي.