توقيف شبكة للاحتيال وغسل الأموال بين سبتة المحتلة والمغرب عبر تجارة وهمية للتبغ

تيل كيل عربي

تمكنت شرطة سبتة الوطنية من توقيف خمسة أشخاص واتهام خمسة آخرين ضمن شبكة إجرامية تعمل بين سبتة المحتلة والمغرب، متخصصة في الاحتيال وغسل الأموال المكتسبة بطرق غير قانونية، وفق ما كشفته عملية Smoke، التي تحقق فيها المحكمة الابتدائية رقم 3 بسبتة.

وانطلقت العملية بعدما تقدم مواطن من سبتة بشكوى لدى الشرطة إثر حظر حسابه البنكي نتيجة تحويلات مالية مشبوهة. وكشفت التحقيقات أن الحساب كان يُستخدم لاستقبال أموال من أشخاص تعرضوا للاحتيال في عدة مدن وإقليم إسبانيا، عبر عمليات بيع وهمية للتبغ على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الرسائل، حيث دفع الضحايا ثمن المنتجات التي لم يتلقوها قط.

وبحسب التحقيقات، كان يتم سحب الأموال من ماكينات الصراف الآلي في سبتة ونقلها إلى المغرب بكميات صغيرة لتجنب الانتباه، ثم تسليمها لأعضاء آخرين من الشبكة مقابل عمولة مالية، ما يجعل أثرها ضائعًا.

وأدت التحقيقات، التي انطلقت في ديسمبر 2024، إلى تحديد خمسة أشخاص آخرين في سبتة عملوا كوسطاء لنقل الأموال إلى المغرب عبر معابر الحدود أو وسائل إرسال نقدية مجهولة المصدر. وواجهت التحقيقات صعوبة بسبب انتشار الضحايا في مختلف أنحاء إسبانيا وحتى البرتغال، وامتناع العديد منهم عن تقديم شكاوى بسبب صغر المبالغ المحتالة، وهو ما كان جزءًا من استراتيجية الشبكة لضمان الإفلات من العقاب.

وتم التعرف حتى الآن على 66 ضحية من عمليات الاحتيال، بقيمة إجمالية تزيد عن 7000 يورو، يُعتقد أنها تمثل جزءًا ضئيلًا من إجمالي الأموال التي حصلت عليها الشبكة. وأظهرت التحقيقات أن المجموعة الإجرامية يُتحكم فيها من المغرب بواسطة مواطنين مغاربة لم يتم تحديد مكانهما بعد، ويواجهان تهم الاحتيال وغسل الأموال والانتماء إلى منظمة إجرامية.

أما في سبتة، فقد تم توقيف ستة أشخاص مرتبطين بالشبكة ووجهت لهم تهم غسل الأموال والانتماء إلى مجموعة إجرامية. وتواصل السلطات الإسبانية العمل مع شركائها المغاربة عبر آليات التعاون الدولي لتحديد وملاحقة باقي أفراد الشبكة، مع احتمال تسجيل اعتقالات جديدة وتوسيع نطاق التحقيقات.