يعقد مجلس النواب، غدا الاثنين، أولى جلساته العمومية للأسئلة الشفوية في إطار الدورة الخريفية للسنة التشريعية الخامسة من الولاية الحالية، في سياق سياسي واجتماعي خاص أعقب الاحتجاجات التي قادها ما يعرف بـ"جيل Z"، والتي رفعت خلالها مطالب اجتماعية واضحة تدعو إلى إصلاح منظومتي التعليم والصحة ومحاربة الفساد باعتبارها أولويات وطنية ملحة.
ومن المتوقع أن تحظى هذه الجلسة باهتمام خاص، لأنها تمثل أول محطة رقابية بعد الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان، الذي دعا فيه النواب إلى "التحلي باليقظة والالتزام في الدفاع عن قضايا الوطن والمواطنين".
ويبرز من خلال جدول أعمال الجلسة أن قطاع التعليم بمختلف مجالاته يستأثر بالحيز الأكبر من النقاش البرلماني، حيث خصص له 20 سؤالا من أصل 35 سؤالا مبرمجا، منها 11 سؤالا موجها إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، و9 أسئلة موجهة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وتهم الأسئلة الموجهة إلى وزير التربية الوطنية مواضيع تتعلق بـتجويد المدرسة العمومية، ومستجدات الدخول المدرسي لموسم 2025-2026، وتأهيل المؤسسات التعليمية وتحسين جودتها، وتسقيف سن اجتياز مباريات الولوج إلى مهن التربية والتكوين وقرار إلغائه، إلى جانب قضايا إدماج الأطفال في وضعية إعاقة في التعليم العمومي، وتعميم مدارس الريادة على مختلف المستويات الدراسية.
أما الأسئلة الموجهة إلى وزير التعليم العالي، فتركز على قضايا مرتبطة بـإخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي التعليم العالي، وتحسين جودة التعليم الجامعي، وتوفير السكن الجامعي للطالبات والطلبة، وإلغاء بحوث الإجازة والماستر، إلى جانب الإجراءات المتخذة لضمان جودة الدخول الجامعي برسم الموسم 2025-2026، وتعميم المنح على الطلبة المتحدرين من الأوساط القروية والمعوزة.