قال عبد العظيم بن الضراوي، المشارك في أسطول الصمود وقبطان سفينة "أنس الشريف" ، إن المشاركين "ليسوا أبطالا"، وإنما أتيحت لهم فرصة إنسانية لخدمة قضية عادلة، هي قضية فلسطين.
وأوضح بن الضراوي في كلمة له خلال استقباله بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء اليوم الأحد، أن مشاركته جاءت من منطلق الواجب الإنساني , مبرزا أنه اختير ضمن مجموعة من المشاركين من مختلف الدول للمساهمة في إيصال المساعدات إلى غزة، في إطار عمل تضامني .
وأضاف قائلا "الانتماء إلى الشعب المغربي فخر كبير، فخلال فترة اعتقالي كنا نسمع من متضامنين من بلدان أخرى عبارات الإعجاب بالشعب المغربي وبالمسيرات التي ينظمها باستمرار نصرة لفلسطين ورفضا للتطبيع".
وأشار إلى أن فكرة مشاركته جاءت من كون صلاح الدين الأيوبي منح المغاربة بابا من أبواب القدس، وكأنها أمانة تاريخية في أعناقهم، مضيفا أن "هذه الأمانة تفرض على كل مغربي أن يبقى مخلصا للقضية الفلسطينية، وألا يخونها".
واستحضر بن الضراوي ظروف الاعتقال قائلا "ذقنا 1 أو 2 في المائة مما يعانيه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، وشهدنا جانبا من الوحشية التي يمارسها الكيان الصهيوني دون أي رادع إنسان، ولم أر في حياتي من يستمتع بعذاب الآخرين كما رأيت هناك، لكن تلك التجربة لم تضعف عزيمتنا، بل زادتنا إصرارا على مواصلة الطريق.
كما وجه شكره إلى تركيا التي تولت نقلهم من الأراضي المحتلة، وتونس التي سهلت إجراءات الإبحار، معبرا عن امتنانه العميق لكل المغاربة.
وقالت خديجة رياضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن بن الضراوي، المشارك في الأسطول وقبطان سفينة "أنس الشريف"، كان على رأس ثاني سفينة من حيث القرب من شاطئ غزة، وقد حاول مناورة قوات الاحتلال الإسرائيلي من أجل الوصول بالسفينة إلى الشاطئ وإيصال المساعدات.
وأشارت رياضي، المشاركة في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، إلى أن الاحتلال الصهيوني استغرق ساعات طويلة لاعتراض السفينة التي كان يقودها بن الضراوي، في محاولة لمنعها من التقدم نحو المياه الإقليمية لقطاع غزة.