"إطار قانوني متجاوز وبيانات غير كافية"... بنموسى يكشف التحديات الكبيرة أمام إحصاء فعال في المغرب

تيل كيل عربي

أكد المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، أن تطور الإحصاء الرسمي في المغرب ما زال يواجه تحديات بنيوية تعرقل قدرته على دعم اتخاذ القرار العمومي الفعال، وفي مقدمتها عدم ملاءمة الإطار القانوني المنظم للعمل الإحصائي مع متطلبات الحكامة الحديثة المبنية على البيانات.

وأوضح بنموسى، في كلمة ألقاها خلال افتتاح ندوة نظمتها المندوبية السامية للتخطيط بشراكة مع بنك المغرب وصندوق الأمم المتحدة للسكان بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء، أن الإحصاء الوطني يعاني أيضا من تغطية موضوعاتية غير شاملة، ونقص في التفصيل الترابي للبيانات، ما يحد من مواءمتها مع حاجيات التخطيط العمومي.

وأشار إلى أن هذه التحديات تعكس فجوة بين المنظومة الإحصائية الحالية ومتطلبات المرحلة، خصوصًا في سياق التحول الرقمي، وتعاظم الحاجة إلى مؤشرات دقيقة وآنية على المستوى المحلي لدعم التنمية الترابية، والعدالة المجالية، وتفعيل الجهوية المتقدمة.

وشدد على أن الإحصائيات العمومية يجب أن تتحول من مجرد أدوات تقنية إلى رافعة استراتيجية للسيادة والحكامة، داعيًا إلى تعبئة جماعية لتجاوز العقبات الحالية من خلال إصلاح مؤسساتي عميق، وتحسين قابلية استغلال البيانات، والانفتاح على الذكاء الاصطناعي والبيانات غير التقليدية، التي لا تزال إمكاناتها غير مستثمرة بالشكل الكافي.

وفي هذا الصدد، أوضح أن المغرب، رغم توفره على قاعدة إحصائية متينة، لم يحقق بعد الاستخدام الأمثل لها، مشيرًا إلى وجود قصور في الثقافة الإحصائية حتى داخل بعض المؤسسات، مما يؤدي إلى التشكيك أو الجدل غير المؤسس عند نشر بعض المؤشرات الرسمية.