لقجع يهاجم دعوات مقاطعة المونديال: المنتخب يمثل كل المغاربة.. وحكيمي ابن القصر الكبير

خديجة عليموسى

عبر فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن أسفه من الدعوات الداعية لمقاطعة كأس العالم،  مبرزا أن المنتخب الوطني هم أبناء هذا الوطن، يمثلون عدد من مناطق المغرب".

وقال لقجع، في معرض رده على مداخلات النواب خلال  المناقشة العامة لمشروع قانون المالية مساء اليوم الخميس بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب،  "هؤلاء اللاعبون هم أبناؤنا، والمنتخب يجمع لاعبين من كل المناطق،  ومنتخب الأقل من 20 فيهم لاعب من أيت بوكماز، ومن الخميسات، وغيرها من مناطق المغرب"نوتابع قائلا "ماذا فعل لنا أشرف حكيمي حتى نتحدث عن مقاطعته؟ أليس ابن القصير الكبير؟ .

وسجل لقجع أن ما حققه المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة في نهائيات كأس العالم بالشيلي ليس بالأمر السهل، مشيرا إلى أنه لعب في بطولة يشارك فيها 211 بلدا في الأدوار الإقصائية و24 منتخبا في الأدوار النهائية.

وأضاف أن النموذج الرياضي المغربي بات اليوم قادرا على مقارعة النماذج الكروية المتفوقة في أوروبا مثل فرنسا وإسبانيا، وفي أمريكا اللاتينية كالبرازيل والأرجنتين، وحتى في أمريكا الشمالية وآسيا ممثلة بكوريا.

وأشار إلى أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم تمثل حجر الزاوية في هذا التحول، إذ  "أنجبت لاعبين بارزين مثل أوناحي ونايف أكرد والتكناوتي وغيرهم ممن خاضوا نصف نهائي كأس العالم بقطر"، مضيفا أن "ذلك جاء نتيجة مسار تكوين يمتد لعشر سنوات من التدريب والممارسة على أعلى مستوى".

ولفت إلى  أن "سبعة إلى ثمانية لاعبين من خريجي الأكاديمية كانوا ضمن المنتخب الذي فاز بكأس العالم لأقل من عشرين سنة"، مبرزا أن "هناك منتخبا وطنيا آخر من خريجي الأكاديمية انطلق في قطر، ما يؤكد أن كرة القدم الوطنية تدخل مرحلة استقرار واستمرارية داخل المنتخبات العالمية الكبرى.

كما تطرق المسؤول الحكومي إلى تطور كرة القدم النسوية، مذكرا بأن "المنتخبات النسوية عرفت نفس المسار والطموح، غير أن المنتخب الوطني النسوي تعرض لسرقة موصوفة وواضحة المعالم عندما لعب نهائي كأس إفريقيا أمام نيجيريا بمدينة الرباط".

وبخصوص ميزانية "المونديال"،  قال لقجع عن كلفة الملاعب غير مدرجة في الميزانية العامة، وكلفة تنظيم المونديال في الميزانية المفصلة لا تتجاوز ثلاثة مليارات سنتيم"، مبرزا أن "الأهم في بلادنا هو المشاريع المرتبطة بالمونديال، لأنها مشاريع تنموية لا يمكن تصورها من دون هذه التظاهرة الكبرى"

وأضاف قائلا "إذا كنا نفكر في كأس العالم فقط كملاعب ومباريات تدوم 90 دقيقة، فهذا ليس هو كأس العالم الحقيقي. بلادنا ناضلت من أجل احتضان هذه التظاهرة منذ ثلاثين سنة، وكمغاربة لا ننسى الألم الذي شعرنا به عندما قررت الفيفا في زيوريخ منح التنظيم لجنوب إفريقيا رغم مشروعية الملف المغربي"

وأكد لقجع أن "تنظيم كأس العالم 2030 يدخل ضمن منظور استراتيجي لتموقع بلادنا على الصعيد العالمي"، موضحا أن "الملف المشترك مع إسبانيا والبرتغال الذي وافقت عليه الفيفا يشكل ورقة عمل وخريطة طريق تتقاطع فيها كل مظاهر التنمية"، لافتا إلى أن "أولى الالتزامات التي يتضمنها الملف تتعلق بالقطاع الصحي لتأمين المعايير المطلوبة بالنسبة للاعبين والمشجعين".