نواب الحزب الاشتراكي الإسباني يُسقطون مقترحا لوقف الوسم الأوروبي لمنتجات الصحراء المغربية

تيل كيل عربي

لم ينجح مقترح قدمه نواب الحزب الشعبي الإسباني داخل البرلمان الأوروبي لإلغاء تعديل قانوني اقترحته المفوضية الأوروبية بشأن وسم المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمغرب، وذلك بعد أن صوّت ثمانية نواب من الحزب الاشتراكي الإسباني PSOE ضده، مما أدى إلى سقوطه بفارق صوت واحد.
المقترح كان يهدف إلى تعطيل الآلية التصحيحية التي تعمل عليها بروكسيل بالتنسيق مع الرباط، والمتعلقة بكيفية وسم وتسويق المنتجات الزراعية والبحرية القادمة من جهتي الداخلة والعيون داخل السوق الأوروبية.

المنظمات الزراعية في إسبانيا كانت قد وصفت خطة المفوضية بالمهينة، معتبرة أن السماح بدخول المنتجات القادمة من الصحراء المغربية دون تمييز خاص يضر بالمزارعين الأوروبيين.
الحزب الشعبي حاول عبر هذه المذكرة الضغط لوقف دخول تلك المنتجات أو فرض شروط أكثر تشدداً عليها، غير أن تصويت النواب الاشتراكيين الإسبان كان حاسماً في إفشال المبادرة.

ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار مفاوضات الاتحاد الأوروبي حول الاتفاقات التجارية والفلاحية مع المغرب، والتي سبق أن أثارت نقاشاً قانونياً وسياسياً واسعاً داخل المؤسسات الأوروبية، خصوصاً بشأن العلاقة بين تلك الاتفاقات والأقاليم الجنوبية للمملكة.

وينظر إلى الخطوة التي اتخذها النواب الاشتراكيون الإسبان على أنها انسجام مع توجهات المفوضية الأوروبية، التي تواصل التعامل مع المنتجات القادمة من الصحراء المغربية ضمن إطار تبادل تجاري قائم بين الاتحاد والمغرب كشريك استراتيجي.
وبفشل مقترح الحزب الشعبي يستمر العمل بالصيغة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية، والتي تسعى إلى ضبط عملية الوسم دون المساس بالتدفقات التجارية القائمة مع المغرب، وهو ما تعتبره بعض العواصم الأوروبية ضرورياً للحفاظ على استقرار العلاقات مع الرباط.