المغرب يطلق أول سجل معدني وطني رقمي لتبسيط المساطر وتعزيز الشفافية

خديجة عليموسى

أعلنت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إطلاق السجل المعدني الوطني المرقمن الذي يضم حوالي 40 إجراء إداريا، وذلك خلال الفصل الأول من سنة 2026.

وأوضحت بنعلي، في جوابها عن أسئلة شفهية بمجلس النواب  خلال جلسة الأسئلة الشفوية اليوم الاثنين، أن هذا السجل "سيساهم في تبسيط المساطر، وتعزيز الشفافية، وتحسين الولوج للمعلومة، وضبط حكامة القطاع".

وأشارت بنعلي إلى أن القطاع المعدني يساهم ب 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وبحوالي 20 في المائة من الصادرات الوطنية من حيث القيمة، ويوفر 40 ألف منصب شغل مباشر.

وذكرت المسؤولة الحكومية بمسار إصلاح هذا القطاع من خلال مواجهة تحدي سلامة عمال المناجم، إذ تطرقت إلى سحب مشروع تعديل قانون المناجم سنة 2021 والعودة لصياغته "وفق منطق جديد يضع حياة وسلامة العامل المنجمي ضمن الأولويات، من خلال بطاقة العامل المنجمي لتمكينه من الاستفادة من جميع حقوقه ومكتسباته، وإنهاء المآسي التي تترتب عن أي حادث في المناجم ومواقع العمل"، وفق قولها.

وأضافت أنه "تم الانتهاء من مشروع القانون رقم 72.24 لتعديل القانون 33.13 لتعزيز التثمين والصناعات التحويلية، وتبسيط المساطر، وإحداث لجنة وطنية للمعادن الاستراتيجية، وتعزيز شروط السلامة والبيئة، وتفعيل المحتوى المحلي لفائدة اليد العاملة الوطنية".

كما أشارت إلى مشروع القانون 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، معلنة عن مناقشته   الأسبوع المقبل.

وفيما يتعلق بالنشاط المنجمي التقليدي بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج "كاديطاف"، أوضحت  الوزيرة  أن انعقاد اجتماع المجلس الإداري للمركزية للمرة الثالثة، خلال هذه الولاية الحكومية، منذ صدور القانون رقم 74.15 سنة 2016، شكل "منعطفا في تدبير هذه المؤسسة، وكان بمثابة انطلاقة جديدة لتدبير أنشطتها ومهامها في كافة نفوذها الترابي".

ولفتت إلى أن التوصيات والقرارات التي تم اتخاذها تعد "ركيزة لتغيير نمط تدبير المؤسسة، ومن أهمها تحسين الإطار القانوني وإحداث لجنة التوجيه الاستراتيجي للمركزية".

ولفتت إلى "إطلاق مخطط متكامل لإعادة هيكلة النشاط المنجمي بالمنطقة، يشمل إحداث منصة رقمية fa7m.ma، والتي تربط عمال مناجم الفحم مباشرة بالسوق الوطني، وتضمن لهم دخلا عادلا ومسارا قانونيا واضحا في إطار مشروع تعديل قانون المناجم"، على حد تعبيرها.