أصدرت المحكمة الإدارية بوجدة، في 3 دجنبر، قرارا يقضي بإيقاف تنفيذ القرار الصادر عن مجلس جامعة وجدة، والقاضي بفرض رسوم مالية على الطلبة الموظفين الراغبين في التسجيل النهائي بسلك الدكتوراه، برسم الموسم الجامعي 2025-2026.
وتعود تفاصيل الملف إلى لجوء أحد الموظفين المقبولين لاجتياز مباراة الولوج إلى الدكتوراه إلى القضاء الإداري، بعد رفض تسجيله النهائي بتاريخ 29 أكتوبر 2025 بدعوى عدم أداء الرسوم المحددة في 15 ألف درهم. وكان الطالب قد قُبل بعد اجتياز المقابلة الشفوية وأدرج اسمه ضمن لائحة الطلبة الناجحين.
وأفاد المدعي في مقاله بأنه لم يكن على علم بالرسوم الجديدة الخاصة بالطلبة الموظفين، وأن القرار لم يُعلن إلا بعد قبول ملفات المترشحين ونجاحهم، ملتمسا إيقاف تنفيذه إلى حين البت في دعوى الإلغاء المرفوعة ضد الجامعة.
واعتبرت إدارة الجامعة أن الطعن يتعلق بقرار ضمني لا يقبل طلبات إيقاف التنفيذ، وأن ملف القضية لا يتضمن أي قرار صريح بمنع التسجيل. وأوضحت كذلك أن فترة التسجيل قد انتهت، ما يجعل الطلب غير ذي موضوع.
لكن المحكمة قضت بالإيقاف استنادا إلى عدة عناصر، أبرزها أن القرار المطعون فيه أحدث أوضاعاً قانونية جديدة أثرت على المراكز القانونية للطلبة الموظفين، ما يسمح بإيقاف تنفيذه رغم طابعه الضمني، إضافة إلى تحقق عنصر الاستعجال بالنظر إلى الضرر المتمثل في ضياع فرصة متابعة الدراسة خلال الموسم الجامعي الحالي، كما أن القرار فرض رسوما جديدة كشرط للتسجيل النهائي، وهو ما يستوجب تدخل القضاء إلى حين البت في مدى مشروعيته، فضلاً عن جدية وسائل الطعن المقدمة من المدعي واستنادها إلى أساس قانوني يبرر وقف القرار.
وبناء على ذلك، حكمت الهيئة القضائية بإيقاف تنفيذ قرار مجلس الجامعة مع النفاذ المعجل، مما ينتج عنه تعليق العمل بالرسوم الجديدة على الطلبة الموظفين في سلك الدكتوراه إلى غاية صدور حكم نهائي في دعوى الإلغاء.