ابتداء من فاتح الشهر الثالث الموالي لانعقاد أول مجلس إدارة لكل مجموعة صحية ترابية، ستشرع هذه الهيئات الجديدة في ممارسة اختصاصاتها بشكل رسمي في مختلف جهات المملكة، وذلك بعد مصادقة مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على 11 مرسوما تنظيميا يحدد الجدولة الزمنية لدخول هذا الورش الصحي الكبير حيز التنفيذ.
وجاءت هذه الخطوة، وفق ما أوضحه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عقب اجتماع المجلس، استكمالا لمسار إصلاح عميق لمنظومة الصحة، حيث تضع المراسيم المصادق عليها الأساس العملي لانتقال المجموعات الصحية الترابية من مرحلة الإحداث القانوني إلى مرحلة الممارسة الفعلية للاختصاصات داخل الجهات.
وشملت هذه المراسيم مختلف جهات المملكة، من الرباط–سلا–القنيطرة وفاس–مكناس إلى الدار البيضاء–سطات ومراكش–آسفي، مرورا بالجنوب والأقاليم الشرقية والداخلية، ما يجعل الانطلاق الرسمي لهذه المجموعات خطوة موحدة على الصعيد الوطني. ويُنتظر أن يشكل هذا التنفيذ الفعلي نقطة تحول أساسية في تدبير القطاع الصحي، بالنظر إلى الأدوار المنوطة بهذه المجموعات في تجميع الموارد، وتحسين الحكامة، وتنسيق التدخلات بين مختلف البنيات الصحية داخل الجهة.
ويراهن الإصلاح الجديد على هذه المجموعات باعتبارها آلية لهيكلة العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين، إلى جانب الحد من التفاوتات المجالية ورفع جودة العلاجات. ومع تحديد التاريخ الفعلي للشروع في ممارسة الاختصاصات، تكون الحكومة قد وضعت الإطار الزمني الواضح لمرحلة حاسمة من ورش تعميم التغطية الصحية وإعادة تنظيم المستشفيات والموارد البشرية وفق تصور جهوي حديث.