صادق مجلس الحكومة، الخميس، على مشروع القانون رقم 34.25 الذي يقضي بتحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة، مع تعديل القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ. وقد قدم المشروع وزير التجهيز والماء في إطار ورش واسع لإعادة تنظيم القطاع المينائي.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية عقب اجتماع المجلس، أن هذا التحويل يأتي بهدف تطوير الإطار المؤسساتي والتنظيمي للموانئ وضمان حكامة أكثر مرونة وفعالية، بما يسمح للقطاع بمواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى التي تعرفها المملكة.
التحويل إلى شركة مساهمة يعني الانتقال من مؤسسة عمومية ذات طبيعة إدارية إلى شركة تعمل وفق قواعد التدبير التجاري، مع بقاء ملكيتها للدولة. ويتيح هذا التحويل سرعة أكبر في اتخاذ القرار ومرونة في تدبير الاستثمارات والموارد، إلى جانب قدرة أفضل على الشراكات مع القطاع الخاص وحكامة مالية أكثر فعالية تربط الأداء بالنتائج. ويؤكد المسؤولون أن الهدف ليس خوصصة الموانئ، بل تأهيل الذراع المؤسساتي للدولة داخل هذا القطاع الاستراتيجي ليعمل وفق أساليب حديثة وبنجاعة أعلى.
وأكد بايتاس أن هذا التحول يأتي في سياق وطني يتجه نحو تعزيز الدور الاقتصادي للموانئ باعتبارها واجهة المغرب التجارية واللوجستية، مع التركيز على دعم الصناعة والتصدير ومشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين والفلاحة والصيد البحري، بالإضافة إلى تطوير اللوجستيك العابر للقارات وتعزيز المبادلات مع إفريقيا.
ويهدف مشروع القانون أيضا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة المينائية، سواء كانوا مؤسسات عمومية أو فاعلين خواص، من خلال اعتماد رؤية موحدة وتخطيط مشترك للمشاريع، خاصة تلك التي تتسم بكونها مهيكلة ومعقدة. وترى الحكومة أن هذا التغيير من شأنه رفع الأثر الاقتصادي للموانئ وتقوية دورها في التنمية الترابية، تماشياً مع موقع المغرب كمركز لوجستي إقليمي ومتوسطي.