اعتبرت مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي أن "التعديلات الأخيرة على القوانين الانتخابية لا ترقى إلى مستوى تطلعات المجتمع المغربي، وإلى حجم الرهانات السياسية الكبرى التي تنتظر المغرب، كما أنها لا تتماشى مع روح التطور الديمقراطي السليم".
وأضافت المجموعة في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن هذا الموقف ينطبق لا سيما على التعديلات التي وردت في القانون التنظيمي للأحزاب السياسية (25/ 54)، حيث تم التشديد في مسألة تأسيس الأحزاب الجديدة.
وأشارت إلى أن القانون تضمن إجراءات إدارية ومسطرية مجحفة وقاسية تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين كل الفاعلين ولا تشجع على المشاركة السياسية، بل هي تخنق الحريات السياسية وتصعب، إن لم تجعل من المستحيل، الوصول إلى الحق في تأسيس أحزاب سياسية جديدة.
وترى المجموعة أن هذه "المتاريس القانونية" وضعت أمام الحركة الأمازيغية التي تصبو إلى تأسيس أحزاب بمرجعية ثقافية وحضارية، وذلك رغم أن العديد من الفعاليات الجمعوية، التي ناهز عددها 50 جمعية، كانت قد رفعت مذكرة إلى وزارة الداخلية تتضمن بعض التعديلات والمقترحات لتسهيل عملية تأسيس الأحزاب الجديدة.
وفي الوقت الذي تعبر فيه مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي عن رفضها لهذه التعديلات التي وصفتها بـ"السلطوية المشددة"، ذكّرت الحكومة بأن سنها لهذه الترسانة القانونية المجحفة سيساهم بشكل كبير في العزوف الانتخابي وفي استمرار النزيف في منسوب ثقة المواطنين والمواطنات في العمل السياسي والأحزاب والانتخابات، كآليات للمنافسة والتباري بشكل نزيه وشفاف.
واستغربت مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي التعديلات المشددة التي تمت المصادقة عليها في مشاريع القوانين التي تهم الانتخابات التشريعية المقبلة، وهي تحديدا، القانون التنظيمي رقم 25/53 المتعلق بمجلس النواب، ومشروع القانون التنظيمي رقم 25/ 54 المتعلق بتتميم وتغيير القانون التنظيمي رقم 11/ 29 المتعلق بالأحزاب السياسية، ومشروع القانون 25/55 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة والاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعية والسمعية - البصرية.