يتجه دفاع الأستاذة نزهة مجدي، المعتقلة على خلفية احتجاجات "الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد"، إلى تقديم طلب رسمي لتطبيق العقوبات البديلة، في خطوة تهدف إلى مراعاة خصوصية قضيتها التي تحمل أبعادا اجتماعية وحقوقية.
وكشف مصدر من هيئة الدفاع لـ "تيلكيل عربي" أن الفريق القانوني يعكف على إعداد مذكرة قانونية لتفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، خاصة وأن الملف يتسم بطابع احتجاجي سلمي.
وأوضح المصدر أن هذا المسار يأتي استنادا إلى مبادئ العدالة التصالحية، مؤكدا أن الدفاع يستعد لتقديم طلب مواز لنقل الأستاذة من سجن "العرجات" بضواحي سلا إلى سجن "أيت ملول" بأكادير.
ويأتي هذا الطلب لاعتبارات إنسانية، لكون أسرتها تقيم في نواحي أكادير، مما يسهل التواصل العائلي ويخفف من معاناتها النفسية.
وفي سياق متصل، أشار مصدر من التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، إلى أن عدد الأساتذة الذين توبعوا منذ بداية الملف في عام 2018 حتى 2022 بلغ 75 أستاذا وأستاذة.
وأوضح المصدر أن هؤلاء المتابعين توزعوا على خمسة أفواج، وصدرت في حقهم جميعا أحكام بالحبس موقوف التنفيذ، باستثناء الأستاذة نزهة مجدي التي حوكمت بثلاثة أشهر حبسا نافذا.
من جانبه، أكد سعد عبيل، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن الأستاذة نزهة مجدي جرى نقلها صباح الجمعة 19 دجنبر 2025 إلى الرباط، حيث تم إيداعها بسجن العرجات.
وأوضح عبيل، في تصريح مبني على اتصال مباشر مع أسرتها، أن هذا الإجراء لا يرتبط بعرضها على جلسة جديدة للمحاكمة، بل يتعلق حصرا بـ "تنفيذ العقوبة الحبسية".
ودعت التنسيقية، في بلاغ عقب انعقاد المجلس الوطني للتنسيقية، إلى تنظيم وقفات احتجاجية جهوية وإقليمية يوم الأحد 21 دجنبر 2025، حسب خصوصية كل منطقة، وحمل الشارات الحمراء طيلة أيام العمل، مع الإبقاء على المجلس الوطني في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الملف.
وتعود قضية نزهة مجدي إلى أبريل 2021، حين تم توقيفها لأول مرة خلال احتجاجات بالرباط.
وتوبعت حينها بتهمة "إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم"، حيث صدر في حقها حكم ابتدائي في مارس 2022 بثلاثة أشهر حبسا نافذا، أيدته محكمة الاستئناف في 22 ماي 2023، ليصبح الحكم نهائيا وواجب التنفيذ.
يذكر أن توقيف الأستاذة الأخير جرّى يوم الخميس 18 دجنبر 2025 بمدينة أولاد تايمة.