قالت السلطات الإسبانية إن الحليب ومشتقاته من المغرب غير مرخص لها بدخول أسواق الاتحاد الأوروبي، ونفت بشكل قاطع استيراد هذه المنتجات أو نية البلاد القيام بذلك، في رد واضح على ما راج أخيرا بشأن "لجوء مدريد إلى الحليب المغربي" لتعويض نقص الإنتاج في مناطق مثل غاليسيا.
وأوضحت مصادر من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسبانية أن المغرب غير مؤهل قانونيا لتصدير منتجات الألبان إلى دول الاتحاد الأوروبي، كما تؤكد لوائح المفوضية الأوروبية الخاصة بالدول والمنشآت المرخص لها صحيا تسويق هذه المنتجات داخل الفضاء الأوروبي.
وشددت المصادر على أن إسبانيا لا يمكنها، من حيث المبدأ، إبرام اتفاقات تجارية أحادية مع دول خارج الاتحاد الأوروبي في مجالات تخضع للاختصاص الحصري للاتحاد، بما في ذلك السياسة التجارية والاتحاد الجمركي، وفقا لما تنص عليه معاهدة لشبونة.
ويأتي هذا التوضيح في ظل تراجع عدد مربي الأبقار ومنتجي الحليب في إسبانيا بنحو 32 في المائة منذ سنة 2019، مع تسجيل خسائر أكبر في جهة غاليسيا، غير أن الإنتاج الوطني ارتفع خلال الفترة نفسها بنحو 4 في المائة، وسجل نموا يقارب 12 في المائة في غاليسيا.
ورغم هذا الارتفاع، لا يغطي الإنتاج المحلي الإسباني سوى حوالي 77 في المائة من حاجيات الاستهلاك الداخلي، ما يستدعي الاستيراد، لكنه يتم أساسا من دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل البرتغال وفرنسا وألمانيا، في حين تراجعت واردات إسبانيا من خارج الاتحاد بنحو 50 في المائة خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، تُظهر معطيات التجارة الخارجية أن العلاقة الفلاحية بين المغرب وإسبانيا لا تشمل منتجات الألبان، بل يسجل المغرب كأحد الزبناء الرئيسيين للمنتجات الفلاحية الإسبانية، بما في ذلك الأبقار الحية، لتغطية جزء من الطلب الداخلي.