إحصائيات صادمة عن الاعتداءات ضد رجال السلطة والأمن: 6 آلاف و888 قضية في سنة واحدة ومراكش في المقدمة

منير أبو المعالي

كشفت رئاسة النيابة العامة، في تقريرها السنوي لسنة 2024، عن تصاعد ملحوظ في القضايا المرتبطة بالاعتداءات التي تستهدف القائمين على إنفاذ القانون وعموم الموظفين العموميين، حيث تم تسجيل 6.888 قضية خلال السنة، جرى على إثرها تحريك المتابعة القضائية في مواجهة 8.201 شخص، في إطار سياسة جنائية تقوم على الصرامة وحماية هيبة المرفق العام.

وأكد التقرير أن هذه المعالجة تندرج ضمن التتبع الخاص الذي توليه رئاسة النيابة العامة للاعتداءات الموجهة ضد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، إدراكاً للدور المحوري الذي يضطلعون به في ضمان احترام القانون، وحماية النظام العام، وصون حقوق الأفراد وحرياتهم.

وحسب المعطيات الرسمية، فقد عرفت سنة 2024 ارتفاعا في عدد القضايا المسجلة مقارنة بسنة 2023، إذ انتقل العدد من 6.512 قضية إلى 6.888 قضية، أي بزيادة بلغت 376 قضية، كما ارتفع عدد المتابعين من 7.731 إلى 8.201 شخص، ما يعكس تصاعدا في وتيرة هذه الاعتداءات.

وأبرز التقرير أن جرائم الإهانة شكلت النسبة الأكبر من القضايا، إلى جانب أفعال العنف وباقي الاعتداءات الجسدية، حيث توزعت القضايا على مختلف أصناف الهيئات، وفي مقدمتها الأمن الوطني والدرك الملكي والهيئات القضائية، إضافة إلى القوات المساعدة وأعوان السلطة وباقي أصناف الموظفين العموميين.

وسجلت مصالح الأمن الوطني العدد الأكبر من القضايا المرتبطة بالإهانة والاعتداءات الجسدية، تلتها قضايا مماثلة همت عناصر الدرك الملكي، في حين شملت الاعتداءات أيضا موظفي الجمارك، المياه والغابات، وأعوان السلطة المحلية، ما يؤشر على اتساع نطاق الظاهرة ليشمل مختلف أسلاك الوظيفة العمومية.

وعلى المستوى المجالي، أظهر توزيع المتابعات حسب الدوائر القضائية أن الدائرة الاستئنافية بمراكش تصدرت الترتيب من حيث عدد القضايا المسجلة، تلتها بني ملال ثم وجدة والرباط، مع تسجيل نسب متفاوتة بباقي الدوائر الاستئنافية عبر التراب الوطني، في مقابل نسب أدنى ببعض الدوائر مثل الحسيمة وتازة.

وأوضح التقرير أن هذا المنحى التصاعدي، بعد الانخفاض الطفيف المسجل خلال سنة 2023، يؤكد الحاجة إلى مواصلة تشديد الزجر الجنائي في حق المعتدين على الموظفين العموميين، وتكثيف الجهود التحسيسية والتوعوية الرامية إلى تعزيز احترام القانون وهيبة المرافق العمومية.