أعلنت رئاسة النيابة العامة، في أحدث تقرير لها، تفاعلها "بشكل إيجابي" مع جميع الادعاءات المرتبطة بالتعذيب والعنف وسوء المعاملة، سواء عبر شكايات مباشرة أو من خلال طلبات فحص طبي.
ووفق التقرير، فقد سجلت النيابات العامة معالجة 7 شكايات تتعلق بادعاءات التعذيب، تم فتح الأبحاث اللازمة بشأنها، منها 6 شكايات تم حفظها لعدم توفر العناصر التكوينية للجريمة، فيما لا تزال شكاية واحدة قيد البحث. كما تم تسجيل 150 شكاية تتعلق بادعاءات العنف، خضعت مباشرة للإجراءات القانونية للبحث واتخاذ القرارات المناسبة.
وفي إطار متابعة الحالات التي ثبت فيها وجود عناصر للمتابعة، قررت النيابات العامة المختصة متابعة 5 شكايات شملت 6 موظفين عموميين، حيث تنوعت الأفعال المنسوبة إليهم، من بينها استعمال العنف ضد أشخاص بدون مبرر أثناء أداء المهام الرسمية. وأسفرت هذه المتابعات عن صدور 3 أحكام بالإدانة تراوحت العقوبات فيها بين حبس موقوف التنفيذ لمدة شهرين وحبس نافذ لمدة سنة واحدة، بينما مازالت باقي القضايا رائجة أمام القضاء.
وأشار التقرير إلى أن النيابات العامة قامت أيضا بحفظ 94 شكاية لأسباب متعددة، أبرزها عدم توفر عناصر الإثبات، مؤكدة على أن التعامل مع كل ادعاء يتم وفق مسطرة دقيقة تشمل البحث والتحقيق واتخاذ القرارات القانونية اللازمة، مع تفعيل آليات المساءلة في الحالات التي ثبت فيها قيام أفعال مجرمة.
وأبرزت المعطيات أن سنة 2024 سجلت تراجعا في عدد الشكايات مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يعكس، وفق التقرير، حرص النيابة العامة على تعزيز الثقة في منظومة العدالة وحماية حقوق الأفراد.