أعلنت كل من المنظمة المغربية للتمريض والحق في الصحة، والجمعية المغربية للممرضين متعددي الاختصاصات، والجمعية الوطنية للمساعدين في المجال الطبي الاجتماعي، والجمعية المغربية لممرضي التخدير والإنعاش، والجمعية المغربية للممرضين في العلاجات المتقدمة، والجمعية الوطنية للتقنيين البيوطبيين، عن تفعيل المرصد الوطني للتفكير الاستراتيجي في علوم التمريض وتقنيات الصحة، وذلك تفعيلا لمخرجات اجتماع 12 دجنبر 2025.
وأوضحت من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" أن هذا القرار يأتي بالنظر إلى الدور المحوري الذي ينتظر أن يضطلع به المرصد في تطوير مجال التمريض وتقنيات الصحة على المستويين الأكاديمي والعلمي، وما لذلك من أثر مباشر على تحسين جودة الخدمات التمريضية وخدمات تقنيات الصحة المقدمة للمواطنين، والمساهمة في إنجاح ورش تطوير المنظومة الصحية تحت قيادة الملك محمد السادس.
في هذا السياق، قال صلاح الدين أقشبلو، رئيس المنظمة المغربية للتمريض والحق في الصحة، المؤسسة للمرصد مع باقي الجمعيات، إن تفعيل المرصد الوطني للتفكير الاستراتيجي سيسهم في علوم التمريض وتقنيات الصحة في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين من خلال إرساء آلية مؤسساتية علمية دائمة تعنى بتحليل واقع الممارسة التمريضية والتقنية تقييما وتشخيصا واقتراحا، بما يضمن ربط السياسات الصحية بالمعطيات الميدانية والبحث العلمي المبني على الأدلة.
وأضاف أقشبلو، أن المرصد يأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تثمين الرأسمال البشري وضمان جودة التكوين والعدالة في توزيع الكفاءات، سيوفر دعما علميا لصناع القرار عبر إعداد دراسات استراتيجية وتوصيات عملية لتحسين تنظيم المهن التمريضية وتقنيات الصحة، والارتقاء بأداء الموارد البشرية داخل المؤسسات الصحية.
وأبرز في معرض حديثه أنه سيمكن من تتبع مؤشرات جودة الخدمات، وتقييم أثر الإصلاحات التشريعية والتنظيمية على الممارسة المهنية، وبناء قاعدة بيانات وطنية دقيقة تساهم في تحسين التخطيط الصحي والإنصاف المجالي في عرض الخدمات. وإلى جانب ذلك، سيعمل المرصد على دعم البحث والابتكار وتأهيل الكفاءات عبر أدوات معرفية ومنهجية موجهة لتطوير الممارسة السريرية والتقنية، بما ينعكس مباشرة على سلامة العلاجات وجودتها واستجابتها لحاجيات المواطنين، ويعزز الثقة في منظومة صحية أكثر نجاعة وتوازنا.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن المرصد الوطني للتفكير الاستراتيجي في علوم التمريض وتقنيات الصحة سيعتمد مقاربة عملية وتدرجية لإقتراح دمج الرقمنة في تطوير الخدمات التمريضية وتقنيات الصحة داخل المؤسسات الصحية، تنطلق أولا من تشخيص علمي دقيق لواقع الاستعمال الرقمي في الممارسة التمريضية والتقنية، ورصد الفجوات المرتبطة بالبنية التحتية، والكفاءات، والتنظيم.
وعلى ضوء هذا التشخيص، لفت الانتباه إلى أن المرصد سيعمل على إعداد دراسات تطبيقية واقتراح نماذج رقمية ملائمة للسياق الوطني، تهم تدبير المعطيات التمريضية، وتتبع جودة الخدمات، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين داخل المؤسسة الصحية.
وأورد أقشبلو، أن المرصد سيواكب إدماج الرقمنة عبر تطوير دلائل مهنية وتوصيات تنظيمية تساعد على توحيد الممارسات وضمان سلامة المعطيات وحمايتها، إلى جانب الإسهام في تأهيل الموارد البشرية من خلال اقتراح برامج تكوين مستمر موجهة لتعزيز الكفاءات الرقمية للممرضين وتقنيي الصحة.
وخلص إلى القول إن المرصد سيركز كذلك على تقييم أثر الحلول الرقمية المعتمدة على جودة الخدمات وسير العمل، بما يسمح بتصحيح المسارات وتحسين الأداء بشكل مستمر، في أفق إرساء استعمال فعلي وناجع للرقمنة يخدم الممارسة المهنية ويعود بالنفع المباشر على المواطن وجودة الرعاية المقدمة له.