أوضحت منظومة المرأة الحرة لشرق كردستان (KJAR) أن السلطات الإيرانية لم تعد قادرة، بسبب الأزمة الداخلية التي خلقتها، على منع وقوع مثل هذه الانتفاضات بسهولة.
وأضافت في بيان لها، أن "الأمر الأساسي هو ضرورة حل هذه المشكلات بعقلية ديمقراطية، من خلال الاستماع إلى الشعب ومطالبه، وإذا لم تحل هذه المشكلات ديمقراطيا، فإن الشعب الإيراني يملك القدرة والفهم اللازمين لتقرير مصيره".
وأفادت المنظومة أن "السبيل الأمثل للديمقراطية هو أن يصل الشعب إلى مستوى الفهم وصنع القرار وامتلاك القدرة على الحكم الذاتي".
وأشارت إلى أنه "على مر التاريخ، استمر نضال المرأة ضد أيديولوجية النظام الإيراني حتى يومنا هذا، وهي حقيقة لا يمكن إنكارها، للمرأة مكانة تاريخية في المجتمع بشتى جوانبه، ولا سيما في حل المشكلات، حيث بذلت جهودا دؤوبة، ومع ذلك، طوال تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبدلا من فتح الطريق لحل المشكلات وتجاوز الأزمات، سعى النظام ذو الأيديولوجية القومية والتقليدية والدينية دائما إلى إسكات المطالب الديمقراطية وإفشال الجهود المبذولة لحلها".
وأورد البيان أن تمسك السلطات الإيرانية بأيديولوجية متشددة أدى إلى أزمات عميقة في المجتمع، أعاقت تطور الحياة السياسية الديمقراطية، وفشلت في حل مشكلاتها الداخلية، ما انعكس على أزمة أوسع في الشرق الأوسط.
وأشار البيان إلى أن الوضع دفع إلى اندلاع احتجاجات جماهيرية واسعة، ولحماية سلطتها في مواجهة هذه الاحتجاجات، لجأت السلطات الإيرانية إلى الاعتقالات والتعذيب والإعدام، وسعت لترهيب المجتمع بكل الوسائل، ولتبرير الهجمات على المظاهرات والمطالب الاجتماعية، فضلت السلطات الأمن على الحلول السياسية وزادت من حضورها العسكري.
وأوضح البيان أن السلطات الإيرانية، إلى جانب الأزمات السياسية والاجتماعية، تواجه أزمة اقتصادية حادة، كما تواجه ردود فعل سلبية من المجتمع الدولي بسبب سياساتها الخارجية الخاطئة والاستبدادية، وأدى استئناف العقوبات إلى تدهور أوضاع الشعب بشكل غير مسبوق، فيما سخرت جميع مواردها الاقتصادية لخدمة السياسات العسكرية للحرس الثوري، وزادت ميزانية قواتها العسكرية تحت ذريعة الدفاع عن النفس، تاركة الشعب في حالة من الجوع، ما أثار استياء شعبيا واسعا.
وذكر البيان أن استمرار هذه السياسة أدى إلى اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات والانتفاضات في شوارع العديد من المدن الإيرانية منذ الثامن والعشرين من دجنبر الفائت، ولا تزال مستمرة حتى الآن، ورغم أن الاحتجاجات مستمرة منذ فترة، إلا أن هذه الموجة الجديدة تحمل خصائص خاصة، وتعتبر خطوة جديدة يجب التعامل معها بجدية.