ليلة بيضاء تحت رحمة السيول.. أيت ميلك تستغيث بعد غمر المنازل والمستوصف

خديجة عليموسى

قضى سكان جماعة آيت ميلك، التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، أمس، ليلة بيضاء جراء التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة، وما رافقها من سيول وارتفاع في منسوب المياه، وسط مخاوف من تفاقم الأضرار وانقطاع سبل التنقل بين الدواوير.

وتسببت هذه التساقطات في أضرار مادية متفرقة، وفق مصادر من عين المكان، شملت البنيات التحتية والطرقات والقناطر، كما غمرت المياه المستوصف الوحيد بالمركز، خاصة القسم المخصص للولادة، حيث واجه السكان صعوبات كبيرة في التنقل، خاصة بدواوير الهري وتاكود ميشيلا وأيت عمرو، نتيجة تضرر المسالك الطرقية وغمر المياه لعدد من المقاطع.

كما لحقت أضرار بعدد من القناطر، من بينها قنطرة مركز آيت ميلك التي تضررت، والطريق رقم 1016 في اتجاه بلفاع على مستوى المركز، إضافة إلى قنطرة غمرتها المياه وسقط جزء منها، والتي لم تكتمل بها الأشغال.

وأفادت شهادات متطابقة للسكان لـ"تيلكيل عربي"  بتسجيل خسائر مادية مهمة بعدد من المنازل بدوار الهري، حيث تسربت المياه إلى بعض البيوت بارتفاع يقارب مترا واحدا، ما ألحق أضرارا بممتلكات السكان وأجبر عددا منهم على البقاء في حالة استنفار منذ الساعات الأولى من الصباح.

وأطلقت الساكنة نداءات استغاثة عقب محاصرتها بشكل شبه كلي، نتيجة جرف السيول للمسالك الطرقية والقناطر المؤدية إليهم، داعية إلى التدخل الفوري لفك العزلة.

وحذر السكان من تفاقم الوضع في حال استمرار التساقطات أو تأخر التدخل، مطالبين بتعبئة الآليات والوسائل اللوجستيكية اللازمة لإعادة فتح الطرق ومعالجة النقاط السوداء، تفاديا لتكرار سيناريو العزلة والمعاناة.

ومن جانبه، أوضح محمد أسلاوي، رئيس جماعة أيت ميلك، أن قوة التساقطات المطرية لم تشهدها المنطقة منذ حوالي سنة 1982، مبرزا أن مصدر المعاناة الأساسية يعود إلى ممر الوادي المحاذي للمركز، حيث يقع المستوصف، مبرزا أن مياه الواد مصدرها جماعة سيدي عبد الله بوشواري، الواقعة بالمناطق الجبلية.

وأشار إلى أن الأضرار شملت القسم المخصص للولادة داخل المستوصف، غير أن هذا الأخير لم يكن، لحسن الحظ، يستقبل أية وافدة في تلك اللحظة، باستثناء ممرضة كانت تقطن بالمستوصف، وقد تمكن السكان من مساعدتها على مغادرته دون تسجيل أية إصابات.

وأضاف رئيس الجماعة، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن المقاولين المشرفين على أشغال قنطرة المركز وممر اتجاه دوار الهري،  انتقلوا إلى عين المكان للوقوف على حجم الأضرار المسجلة والشروع في إصلاحها، لاسيما أن الأشغال لا تزال جارية.

وأوضح المتحدث ذاته أن الأضرار المسجلة إلى حدود الساعة شملت انهيار ثلاثة منازل، اثنين منها بدوار الهري، مؤكدا في المقابل أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية.