وصول أول دفعة من العاملات المغربيات إلى حقول الفرولة في إسبانيا هذا العام

تيل كيل عربي

بدأت، خلال الأسبوع الماضي، عملية وصول العاملات الموسميات القادمات من المغرب إلى إقليم هويلفا الإسباني، في إطار حملة جني الفراولة والفواكه الحمراء لموسم 2026، وذلك ضمن برنامج التعاقد الجماعي في بلد المنشأ.

وأفادت معطيات رسمية صادرة عن سلطات الإقليم أن أول دفعة تضم 420 عاملة موسمية مغربية وصلت بالفعل إلى هويلفا، على أن تتواصل العملية خلال الأسابيع المقبلة، في سياق يُرتقب أن يشهد التحاق أزيد من 21 ألف عاملة وعامل من عدة دول، ضمن برنامج “GECCO” الإسباني المنظم للهجرة الموسمية.

وأكدت منظمات مهنية فلاحية بإقليم هويلفا أن العاملات المغربيات اللواتي وصلن في هذه المرحلة الأولى يُصنّفن ضمن فئة “المكررات”، أي اللواتي سبق لهن الاشتغال في الحملات الفلاحية السابقة، وهو ما يُعزى حسب المصدر ذاته، إلى خبرتهن والتزامهن المهني، ما يجعل عودتهن متكررة موسمًا بعد آخر.

ومن المرتقب، خلال الأسبوع الجاري، التحاق 660 عاملة إضافية قادمات من المغرب، في إطار البرنامج نفسه، في وقت تتواصل فيه عمليات الانتقاء والتعاقد في بلدان أخرى، لضمان سير الحملة الفلاحية بشكل منظم ومتدرج.

وفي هذا السياق، أعلنت الهيئات المشرفة على العملية عن تعزيز آليات المواكبة الاجتماعية، من خلال إلحاق وسيطة ثقافية مغربية-إسبانية بفريق التأطير، بهدف تسهيل التواصل وضمان ظروف استقبال وإقامة ملائمة للعاملات.

من جهتها، أوضحت ممثلة الحكومة الإسبانية بهويلفا أن العدد الإجمالي للعمال الموسميين المنتظرين خلال هذه الحملة سيبلغ 21.496 عاملا وعاملة، بزيادة تُقدّر بـ 4.500 شخص مقارنة بالموسم السابق، ينحدرون من ثماني جنسيات مختلفة، من بينها المغرب، الذي يظل أكبر بلد مُزوّد لليد العاملة الموسمية في هذا القطاع.

وبحسب الأرقام الرسمية، فإن 3.305 عاملات سيقدمن من المغرب خلال هذا الموسم، إلى جانب عمال من كولومبيا، والإكوادور، وغواتيمالا، وهندوراس، وموريتانيا، والباراغواي، والسنغال، حيث تم إدراج بعض هذه الدول لأول مرة ضمن برامج تجريبية.

ويُعد هذا البرنامج أحد أبرز نماذج الهجرة الدائرية المنظمة بين المغرب وإسبانيا، في ظل الطلب المتزايد على اليد العاملة في القطاع الفلاحي الأوروبي، وما يثيره من نقاشات متواصلة حول ظروف العمل، والحماية الاجتماعية، واستدامة هذا النموذج العابر للحدود.