اتهم المحامي مراد زيبوح، الذي ينوب عن طالب باحث أقام دعوى ضد جامعة محمد الأول بوجدة، رئاسة المؤسسة الجامعية بـ"الالتفاف" على حكم قضائي صادر عن المحكمة الإدارية يقضي بإيقاف الرسوم المفروضة على طلبة سلك الدكتوراه، معتبرا أن ما يجري "سلوك إداري خطير" يمس مبدأ تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك.
وقال المحامي إن رئاسة الجامعة، رغم ادعائها تنفيذ الحكم، "تراسل عمداء الكليات من أجل رفض تطبيق أثره الحقيقي"، عبر منع الطلبة من التسجيل ومتابعة الدراسة، بدعوى أن الحكم لم ينص صراحة على "التسجيل" وإنما اقتصر على "إيقاف الرسوم".
وأوضح المتحدث أن هذا التأويل "مخالف للمنطق القانوني ولمضمون الحكم"، مؤكدا أن القضاء الإداري حين يأمر بإيقاف الرسوم ويرتب "الأثر القانوني المناسب"، فإن المقصود هو تمكين الطلبة من الولوج إلى سلك الدكتوراه ومتابعة الدراسة دون تحميلهم أي مقابل مالي، وإلا أصبح الحكم "عديم الجدوى".
وأشار المحامي إلى أن المحكمة الإدارية عادت، في دعوى لاحقة تقدمت بها الجامعة بدعوى "صعوبة التنفيذ"، لتؤكد بوضوح أنه لا وجود لأي صعوبة قانونية أو واقعية تعرقل التنفيذ، وأن الأثر الحقيقي للحكم يتمثل في السماح للطلبة بمواصلة الدراسة بسلك الدكتوراه، مضيفا أن ما تدعيه الإدارة “ليس سوى نتيجة مباشرة لسلوكها".
وحذر المحامي من أن استمرار ما وصفه بـ"المناورة الإدارية المكشوفة" يهدف إلى نقل مسؤولية الامتناع عن التنفيذ إلى عمداء الكليات، تفاديا للمساءلة المباشرة، مؤكدا أن تنفيذ الأحكام القضائية "ليس اختيارا إداريا"، وأن الامتناع عن التنفيذ أو تحريف مضمونه "يترتب عنه مسؤولية شخصية".
وأعلن المحامي عن اتجاهه إلى سلوك مسارات قانونية جديدة، تشمل تقديم دعوى الغرامة التهديدية مع التماس الحكم بها بصفة شخصية في مواجهة العمداء الممتنعين عن التنفيذ، إلى جانب رفع شكاية إلى مؤسسة وسيط المملكة باعتبار الأمر يتعلق بتعسف إداري وخرق لمشروعية حكم قضائي نهائي.
وخلص المحامي إلى التأكيد على أن احترام القضاء "لا ينبغي أن يبقى شعاراً"، مشددا على أن أول اختبار حقيقي له هو تنفيذ الأحكام القضائية حين لا توافق "هوى الإدارة"، محذرا من أن أي تساهل في هذا الباب من شأنه تقويض الثقة في المؤسسات وفتح الباب أمام “فوضى قانونية".