المفارقة أن أوغستين سانغور، الرئيس السابق للاتحاد السنغالي لكرة القدم وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي الممثل لمنطقة غرب إفريقيا (أ) والذي يشغل بصفته هذه عضوية لجنة التنظيم- يحتج على ظروف التنظيم، عبر بلاغ صادر عن الرئيس الحالي للاتحاد عبد الله فال.
بالمناسبة، سبق لسانغور أن شغل في الولاية السابقة منصب النائب الأول للرئيس، وهو المنصب الذي يشغله الآن فوزي لقجع.
طبعا، فإن تنصيب أوغستين في الولاية السابقة جاء بعد تعيين الإيفواري جاك أنوما مستشارا للرئيس، وتعيين السنغالي أوغستين سانغور نائبا أول، والموريتاني أحمد ولد يحيى نائبا ثانيا، وذلك بعد زيادة عدد نواب الرئيس من 3 إلى 5 نواب، بناء على توصيات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
عمليا، تراجع ترتيب السنغالي أوغستين في هرمية عضوية "الكاف" إلى المركز التاسع بعدما كان ثانيا خلف الرئيس، يشكل ضغطا على الرجل الذي كان يمني النفس بأن يكون أقرب إلى دوائر القرار.
وفي المقابل، يظل السؤال عن سبب تخلي موتسيبي عن نائبه في ولايته الثانية ذا جدوى، الرجل -وفق تقارير- لم يعد مصدر ثقة بالنسبة لباتريس موتسيبي.
لن أقول إن أوغستين عدو للمغرب، بل إن الرجل ممتعض من "خطف" فوزي لقجع لمنصب القرب من الرئيس، كما هو حال غضب موتسيبي من أوغستين القريب من أول المتربصين بالمغرب وبفوزي لقجع، الكونغولي فيرون مونسينغو أومبا، الأمين العام للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
لقد أصبح أوغستين "مفعولا به" داخل "الكاف" وتابعا لرجل أربك حفل مراكش وغير مجراه سنة 2024، هذا الرجل الذي تلاحقه تهم الفساد.
إن ما يتعين على فوزي لقجع القيام به هو تصحيح علاقاته الدبلوماسية، وقد نجح في ذلك فعليا مع رئيس "الكاف" باتريس موتسيبي بعد جفاء طويل، لكن أمام هذا "المتوحش" الذي اختار عداء كرة القدم المغربية، يتطلب الأمر إعادة ترتيب الأوراق من جديد.
فيرون مونسينغو أومبا، الذي تثار حوله شبهات الفساد في قصص معروفة، من الواجب اليوم تتبع تفاصيله ومراقبة تحركاته، خصوصا في ظل المعطيات المحسومة على الأرض بخصوص الكرة الذهبية الإفريقية، ومنع أي تدخل لتوجيه النتائج كما حدث سابقا.
إن واجب الوقت هو القراءة الفاحصة لكل المعطيات الإفريقية، والقراءة المتأنية لما بين السطور، وبناء ثقافة قائمة على فهم دقيق لقضايا قارتنا.