دعوة في برلمان سبتة المحتلة لاتفاق إسباني-مغربي لتقليص طوابير الانتظار في المعبر الحدودي

تيل كيل عربي

يستعد برلمان مدينة سبتة المحتلة في جلسته المقبلة، لمناقشة أزمة الازدحام الخانق بمعبر باب سبتة، بعد أسابيع من تسجيل طوابير طويلة وصلت، بحسب تقارير محلية، إلى أكثر من 18 ساعة انتظار بالنسبة لعشرات العائلات الراغبة في العبور من المغرب نحو المدينة.

وأعلنت حركة "الكرامة والمواطنة" (MDyC)، التي تقودها فاطمة حامد، أنها ستطرح خلال الدورة المقبلة مقترحا يدعو الحكومة الإسبانية إلى "إطلاق اتفاق ثنائي عملي مع المغرب" بهدف تحسين تدبير المعبر والحد من فترات الانتظار التي تحولت، وفق تعبيرها، من حالات استثنائية إلى "وضع متكرر ودائم".

وقالت الحركة إن ما يحدث في المعبر بات "غير قابل للاستمرار"، معتبرة أن نقطة العبور التي يُفترض أن تكون بنية استراتيجية تخدم التنقل والاقتصاد والتعايش، تحولت إلى "عنق زجاجة" ينعكس يوميا على سكان سبتة ويزيد من التوتر في المنطقة الحدودية.

وانتقدت الحركة ما وصفته بـ"غياب حلول فعالة" من طرف الحكومة الإسبانية، محمّلة السلطات مسؤولية استمرار الأزمة بسبب ضعف التخطيط، ونقص الموارد البشرية والتقنية، وغياب التنسيق الكافي مع السلطات المغربية، وهو ما يؤدي ـ حسب المقترح ـ إلى المساس بحق المواطنين في تنقل "لائق ومعقول".

ويقترح الحزب المحلي أن يتم، بعد إعداد الدراسات والتقارير اللازمة، توجيه توصية رسمية للحكومة الإسبانية من أجل تسريع التفاوض مع الرباط حول آليات مشتركة لتدبير المعبر، تشمل تعزيز الإمكانيات التنظيمية واللوجستيكية، وإقرار تنسيق دائم وفعّال بين الطرفين، بما يضمن عبورا "سلسا وآمنا ويحترم حقوق الأشخاص".

وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد شكاوى العابرين من الظروف القاسية التي رافقت طوابير الانتظار، حيث تحدث متضررون عن غياب مرافق أساسية، واضطرار البعض إلى قضاء حاجتهم في ظروف مهينة على قارعة الطريق، ما دفع إلى تنظيم احتجاجات محلية للمطالبة بتسريع الإجراءات ووضع حد لما وُصف بأنه وضع "غير إنساني"، خاصة خلال يوم 6 يناير الذي شهد ذروة الأزمة.