بمناسبة مرور عشر سنوات على افتتاح أولى الأقسام التحضيرية، سلطت ثانوية محمد السادس للتميز ببنجرير الضوء على نجاح نموذجها التربوي.
وشهد هذا الحدث مشاركة مسؤولين مؤسسيين، وعاملين في المجال التربوي، وأساتذة وباحثين، إلى جانب خريجي الثانوية، وسلط خلاله الضوء على عشر سنوات من نموذج تربوي قائم على التميز الأكاديمي، والإنصاف الاجتماعي، والانفتاح المجالي.

ثانوية محمد السادس: التميز والإنصاف
في هذا السياق، قال أحمد بن الزي، المدير العام لثانوية محمد السادس للتميز، إننا اليوم نحتفل بالذكرى العاشرة لتأسيس هذه الثانوية، التي تعد في الأصل ثانوية لجميع المغاربة، تقوم على التنوع السوسيو-اقتصادي، وتهدف إلى أن تشكل سلما للارتقاء الاجتماعي لفائدة التلاميذ الذين يمتلكون إمكانيات علمية، لكنهم ينتمون في الغالب إلى ذوي الدخل المحدود.
وأوضح، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن الفقر لم يكن يوما عيبا، وهذه المؤسسة تقدم مثالا قاطعا على أن الإنسان قد يكون من ذوي الدخل المحدود، لكنه يمتلك إمكانيات فكرية وعلمية كبيرة، وحينما تتاح له الفرصة، يستطيع أن يذهب بعيدا ويحقق النجاح.

وقال، في معرض حديثه، إننا نحتفل اليوم بثلاثة أمور، أولها تميز التلميذات والتلاميذ، إذ تعد خاصية أساسية في هذه الثانوية أن 78.32 بالمائة من تلاميذها من الإناث، ويعكس ذلك أن الفتيات القادمات من القرى والمناطق الجبلية وهوامش المدن، عندما تمنح لهن الفرصة يقدمن أداء يفوق في كثير من الأحيان ما هو مطلوب منهن.
وأضاف أن المؤسسة تعتمد في الأصل بشكل كامل على تمويل المجمع الشريف للفوسفاط، وأبرز ما يميز ذلك هو استثمار هذا الأخير في العنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقة.
مسار التميز ببنجرير
في سياق متصل، قالت فاطمة الزهراء العجايبي، أستاذة في ثانوية محمد السادس للتميز الأقسام التحضيرية، إننا نحتفل اليوم بالذكرى العاشرة لمؤسستنا، وقد حققنا خلال هذه السنوات إنجازات كبيرة، تلاميذنا في الأقسام التحضيرية تمكنوا من الالتحاق بأكبر المدارس.
وأضافت أن المؤسسة توفر لهم الاستقرار، سواء في ما يخص السكن أو ممارسة مختلف أنواع الرياضات، مع متابعة مستمرة لأدائهم، كما يعتمد التعليم هنا على المنهجية أكثر من الجانب المعرفي مما يساعد الطلبة على التفوق والنجاح.