أفاد تقرير مؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025 أن توزيع التظلمات حسب ترابية الإدارة يكشف عن هيمنة لافتة للمصالح المركزية مقارنة بالمصالح اللاممركزة.
وتصدر قطاع الاقتصاد والمالية هذا التصنيف بـ829 تظلما، يليه قطاع الداخلية بـ389 تظلما، متبوعا بصندوق الإيداع والتدبير بـ309 تظلمات، ثم قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ243 تظلما، فقطاع الصحة والحماية الاجتماعية بـ178 تظلما.
وعزا التقرير ذلك إلى استمرار تمركز بعض الاختصاصات القطاعية، ولا سيما منها المرتبطة بتدبير الوضع الفردي واستصدار القرارات المالية والتنظيمية، موضحا أنه، إذا كان التوزيع العام للتظلمات يعرف نوعا من التوازن على المستوى الجغرافي، فإن الجماعات الترابية تمثل استثناء، ضمن باقي القطاعات الحكومية والمرافق العمومية، يبرز من خلال تنوع ملحوظ في تسجيل التظلمات.
وأضاف التقرير أن قطاع الانتقال الطاقي شهد بدوره حالة من انعدام التوازن في التظلمات المرتبطة به، إذ تم تسجيل 445 تظلما على مستوى الإدارة اللاممركزة، مقابل 31 تظلما على مستوى الإدارة المركزية.
وبخصوص جغرافية المتظلمين، أفاد تقرير مؤسسة وسيط المملكة أن توزيع ملفات التظلم يستند إلى معطى الكثافة السكانية، إذ ترد غالبية التظلمات من الجهات ذات الكثافة الديمغرافية المرتفعة.
وتصدرت جهة الدار البيضاء-سطات الترتيب بـ912 تظلما، تلتها جهة الرباط-سلا-القنيطرة بـ875 تظلما، ثم جهة فاس-مكناس بـ852 تظلما، فجهة العيون-الساقية الحمراء بـ740 تظلما.
كما سجلت الجهات الأخرى مستويات متفاوتة، من بينها جهة الشرق بـ628 تظلما، وسوس-ماسة بـ579 تظلما، ومراكش-آسفي بـ561 تظلما، وطنجة-تطوان-الحسيمة بـ492 تظلما، وبني ملال-خنيفرة بـ328 تظلما، فيما بلغ عدد التظلمات الواردة من خارج المملكة 361 تظلما، لافتا إلى أن هذا التمركز يواكبه حضور وازن للتظلمات الواردة من داخل المجال الحضري، تفرضه الكثافة السكانية واتساع نطاق الخدمات الإدارية، مع استمرار تسجيلها في المجال القروي بنسب أدنى.
وأضاف أن التظلمات تتوزع جهويا على قطاعات متنوعة، إذ سجل قطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أعلى حصيلة له بجهة العيون-الساقية الحمراء بـ447 تظلما، حيث برز قطاع الداخلية بجهة الدار البيضاء-سطات بـ365 تظلما، يليه قطاع الاقتصاد والمالية بالجهة ذاتها بـ198 تظلما.
في المقابل، بلغ عدد التظلمات المرتبطة بصندوق الإيداع والتدبير بجهة الشرق 126 تظلما، كما سجلت الجماعات الترابية والمؤسسات التابعة لها أعلى نسبة لها في الجهة نفسها بـ86 تظلما، إلى جانب قطاعات أخرى مرتبطة بالخدمات الأساسية.