معطيات صادمة ومروعة تلك التي كشف عنها عدد من العاملين بالمجزرة البلدية بمدينة فاس، على هامش الوقفة الاحتجاجية التي نظموها صباح اليوم الخميس، قصد لفت الانتباه إلى الوضعية المزرية التي تعيشها المجزرة منذ أشهر، دون أن يحرك المسؤولون بالمدينة ساكنًا.
وخلال الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت بالمجزرة البلدية، الكائنة بالنفوذ الترابي لمقاطعة المرينيين، عبّر العاملون عن سخطهم الشديد، مؤكدين أنهم سئموا، على حد تعبيرهم، من سياسة التسويف التي تنتهجها جماعة فاس في التعاطي مع مطالبهم.
واشتكى المحتجون من الغياب التام للنظافة داخل أروقة المجزرة، وانتشار الكلاب الضالة والقطط، إضافة إلى انعدام التعقيم والمراقبة الصحية الواجبة في مرفق حساس كالمجزرة البلدية.
وفي تصريح لـ"تيلكيل عربي"، قال أحمد، الذي اشتغل لأكثر من عشر سنوات بالمجزرة البلدية، إن الوضعية التي آلت إليها هذه الأخيرة تُعد وصمة عار في جبين المسؤولين بالمدينة، مشددًا على أن الظروف التي تُحضَّر فيها اللحوم الموجهة لساكنة فاس لاستهلاكها تفتقر إلى أبسط شروط السلامة الصحية.
وأضاف المتحدث ذاته، وهو يسرد جملة من الاختلالات التي تعرفها المجزرة البلدية بفاس، أخطرها على حد تعبيره تحويل أحد مرافقها إلى ما يشبه فندقًا لإيواء الكلاب الضالة التي يتم جمعها من شوارع العاصمة العلمية، فيما جرى تحويل مرفق آخر إلى محجز خاص بالمتلاشيات.
وتابع المصدر ذاته أن المجزرة تعاني من غياب شبه كلي لشروط السلامة الصحية، إذ تتم عمليات الذبح والسلخ في وجود عشرات الكلاب الضالة، وفي ظل انعدام شروط النظافة، حيث تغطي الأوساخ جدران وأرضية المجزرة، فيما طال الصدأ العوارض الحديدية التي تُعلَّق عليها الذبائح. كما أكد أن المراقبة الطبية بدورها شبه غائبة، مشيرًا إلى أن اللحوم يتم توزيعها على أحياء المدينة عبر سيارات من نوع "هوندا" ودراجات ثلاثية العجلات "التريبورتور".
وحاول "تيلكيل عربي" التواصل مع عمدة فاس، عبد السلام البقالي، لأخذ تعليقه حول هذه الوضعية المزرية التي تعيشها المجزرة البلدية، غير أن هاتفه ظل يرن دون جواب، كما أنه لم يتفاعل مع الرسائل التي وُجهت إليه عبر تطبيق التراسل الفوري "واتساب".