جنيف: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدافع عن حصيلة المغرب الصحية ويدعو إلى ضخ موارد إضافية للقطاع

تيل كيل عربي

استغل المجلس الوطني لحقوق الإنسان منصة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف لتسليط الضوء على ما اعتبره مكاسب حققها المغرب في مجال الحق في الصحة، داعيا في المقابل إلى مواصلة إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز الموارد البشرية والمالية المخصصة لها لضمان خدمات أكثر إنصافا وجودة.

وجاء ذلك خلال مداخلة للمجلس في إطار الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الصحة، ضمن أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان.

وأكد المجلس أن التقرير الأممي أبرز أهمية الربط بين الحق في الصحة وصون الكرامة الإنسانية، كما اعترف بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية هذا الحق وتعزيزه.

وفي معرض عرضه للتجربة المغربية، استعرض المجلس عددا من الآليات التي يعتمدها لتتبع أوضاع الحق في الصحة، من بينها التقارير السنوية والموضوعاتية، وتقديم التوصيات والآراء ذات الصلة، ومعالجة الشكايات الواردة عبر لجانه الجهوية، فضلا عن الزيارات الميدانية التي يجريها للمؤسسات الصحية والأماكن السالبة للحرية ومؤسسات الأمراض النفسية والعقلية.

وسجل المجلس ما وصفه بالتقدم الذي أحرزه المغرب في المجال الصحي، مشيرا إلى أن التقرير الأممي اعتبر بعض الإصلاحات التي باشرتها المملكة ممارسات فضلى، وفي مقدمتها القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي يكرس مبدأ الكرامة في تقديم الرعاية الصحية، إضافة إلى الإجراءات المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية الصحية.

وفي الوقت الذي نوه فيه بهذه المكتسبات، شدد المجلس على أن تعزيز الحق في الصحة يقتضي مواصلة إصلاح حكامة القطاع الصحي وترسيخ المقاربة الحقوقية في السياسات العمومية المرتبطة به، مع اعتماد توصيات المجلس كأحد مداخل تطوير المنظومة.

كما دعا إلى توفير موارد بشرية ومادية ومالية إضافية لفائدة القطاع الصحي، بما يضمن الولوج المنصف إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها، خاصة بالنسبة للفئات الهشة، معتبرا أن الحق في الصحة يشكل أحد المرتكزات الأساسية لحماية الكرامة الإنسانية وضمان التمتع بباقي الحقوق الأساسية.

وأكد المجلس، من خلال هذه المداخلة، التزام المغرب بمواصلة تطوير سياساته الصحية وفق مقاربة تقوم على حقوق الإنسان والمساواة، مع إبراز ما تحقق من إصلاحات أمام الهيئة الأممية المعنية بحقوق الإنسان.