بعد الأحداث الأمنية الأخيرة.. تنسيقية تكشف نقل أعداد من المحتجزين المغاربة من سوريا إلى العراق

اسماعيل روحي

كشفت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق عن انقطاع كلي للأخبار عن عدد من المواطنين المغاربة الذين كانوا محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، بعد توقف التنسيق الذي كانت تقوم به سابقا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ما جعل مصيرهم مجهولا لدى عائلاتهم منذ سنتين أو أكثر.

وعبرت التنسيقية عن قلقها الشديد، خاصة في ظل المعطيات المتداولة حول نقل أعداد من المحتجزين من شمال شرق سوريا إلى العراق دون الإعلان عن لوائح رسمية أو إبلاغ عائلاتهم، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من حالات اختفاء قسري محتملة لمواطنين مغاربة بالخارج.

وأشارت التنسيقية إلى أن من بين المعنيين رجال ونساء وأطفال قاصرون وأسر كاملة تعيش أوضاعا إنسانية وصحية صعبة داخل السجون والمخيمات، من بينها مخيما الهول والروج.

وإذ تشدد التنسيقية على أنها لا تطالب بالإفراج عن أي شخص ولا تسعى إلى تبرير أي أفعال محتملة، فإن مطلبها الوحيد يتمثل في تمكين الدولة المغربية من أداء واجبها في حماية مواطنيها بالخارج، عبر كشف لوائح المواطنين المغاربة المحتجزين سابقا لدى قوات سوريا الديمقراطية، وتحديد أماكن وجودهم الحالية ووضعهم القانوني، وتمكين عائلاتهم من معرفة مصير أبنائهم، وفتح قنوات رسمية مع الجهات المعنية، بما فيها السلطات العراقية، في إطار التعاون القضائي المعمول به.

وجددت التنسيقية دعوتها إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق دبلوماسي في هذا الملف الإنساني، ووضع حد لمعاناة عشرات العائلات المغربية التي تعيش منذ سنوات في حالة انتظار وقلق دائمين.

وشددت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق على أنها قامت بمراسلة كل من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة العدل، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وذلك بخصوص الأوضاع الراهنة التي تعرفها مناطق شمال شرق سوريا، حيث يحتجز مواطنون مغاربة منذ سنوات.