أعلن المكتب المحلي للمركب العقاري فاس، التابع للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن عزمه خوض ما وصفه بالمعركة النضالية دفاعًا عن الكرامة وتحسين ظروف العمل، وذلك على خلفية ما وصفه بتدهور الأوضاع اللوجستيكية والإدارية داخل المركب.
وسجّل المكتب المحلي، في بلاغ له، تدهورًا كبيرًا في البنية التحتية للمركب، شمل إهمال الإصلاحات الضرورية والدورية للمرافق الصحية، وتردي وضع قنوات الماء والصرف الصحي، وتهالك الأبواب والنوافذ والسباكة، إلى جانب ضعف الإنارة داخل المكاتب والممرات، وتعطل المصاعد، وغياب موزع تذاكر تنظيم الانتظار بقسم العموم. كما أشار إلى النقص الحاد في المستلزمات المكتبية ومواد النظافة، وخصاص وسائل العمل الأساسية من حواسيب وطابعات وتجهيزات معلوماتية، فضلاً عن الاكتظاظ المسجّل على مستوى الأرشيف.
وأعرب المكتب المحلي عن استغرابه وامتعاضه من تجاهل الإدارة المتواصل للبلاغات التي أصدرها منذ سنة 2023 بشأن هذه الاختلالات، داعيًا في الآن ذاته إلى سد الخصاص المتزايد في الموارد البشرية بالمحافظة العقارية، خاصة بعد إحالة أكثر من 15 مستخدمًا على التقاعد خلال السنوات الأخيرة دون تعويضهم.
كما انتقد البلاغ ما وصفه بـ"العطالة التدبيرية" التي تطبع أداء المديرية الجهوية، معتبرا أنها تحولت منذ إحداثها إلى مجرد محطة لعبور المراسلات الإلكترونية بين المصالح الخارجية والإدارة المركزية، مع تسجيل عجزها البنيوي عن اقتراح حلول عملية للأزمة اللوجستيكية التي يعيشها المركب، وانتهاجها سياسة التنصل من المسؤولية.
وأمام استمرار تدهور الأوضاع وعدم تجاوب الإدارة المركزية مع المطالب المشروعة للمستخدمين، أعلن المكتب المحلي تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية محلية يوم الخميس 29 يناير 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا.
وفي ختام بلاغه، عبّر المكتب المحلي للمركب العقاري فاس عن تضامنه مع مختلف المركبات العقارية التي تعاني من ظروف عمل غير لائقة، محمّلًا إدارة الوكالة كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع محليًا.