كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن حصيلة "ثقيلة" للعقوبات التأديبية والزجرية في حق الموثقين، مسجلا وجود 26 موثقا رهن الاعتقال إلى حدود اليوم، ومعتبراً أن الرقم "لا يُستهان به"، في وقت دعا فيه إلى تشديد آليات المراقبة الذاتية داخل المهنة لحماية سمعتها ومنع تحوّل الموثق إلى "هدف سهل للنصابين".
وأوضح وهبي، خلال لقاء مع الموثقين بالدار البيضاء أمس الجمعة، أن سنة 2025 عرفت تقديم 995 شكاية ضد موثقين لدى النيابة العامة، مقابل 3866 شكاية توصل بها صندوق الإيداع والتدبير، ليبلغ مجموع الشكايات 4861 شكاية.
وبحسب الأرقام التي قدمها الوزير، فقد ترتبت عن هذه الشكايات 32 متابعة تأديبية، إضافة إلى 10 متابعات تأديبية مبنية على تقارير التفتيش، ليصل مجموع المتابعات التأديبية إلى 42 متابعة.
وفي ما يتعلق بمآلات الملفات التأديبية، سجل وهبي صدور 307 مقررات حفظ، مقابل 5 حالات إيقاف مؤقت خلال سريان مسطرة التأديب، و5 مقررات عدم المؤاخذة، فيما توزعت العقوبات التأديبية على 6 إنذارات و5 توبيخات و16 قرارا بالإيقاف المؤقت عن ممارسة المهنة، إضافة إلى 7 حالات عزل.
وعلى المستوى الزجري، كشف الوزير تسجيل 62 شكاية زجرية أسفرت عن 15 متابعة زجرية، انتهت إلى 4 أحكام بالسجن النافذ و3 أحكام بالسجن موقوف التنفيذ، دون تسجيل حالات براءة أو سقوط للمتابعة العمومية، وفق المعطيات التي قدمها.
وفي سياق متصل، تحدث وهبي عن بلوغ قيمة التعويضات المنفذة من صندوق ضمان الموثقين ما مجموعه 46 مليون درهم، نتيجة تنفيذ أحكام في مواجهة موثقين، مؤكداً أنه "لا يمكن دفع المال من هذا الصندوق كل مرة سرق فيها موثق مالا"، مشيرا إلى أن الوزارة تراهن على توجيه موارد هذا الصندوق أيضاً لدعم التكوين، خاصة مع مشروع إحداث المعهد الوطني للتوثيق بالرباط.
وانتقد وزير العدل ما وصفه بـ"اللين" داخل الهيئة التأديبية للموثقين، قائلا إن بعض القرارات تصدر بأحكام "مخففة"، قبل أن يوجه رسالة مباشرة: "عليكم التشدد إزاء الموثقين"، معتبرا أن حماية الهيئة ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل أيضا مسؤولية الموثقين عبر تفعيل الرقابة الذاتية وصيانة الموارد البشرية للمهنة.