فضيحة مجزرة فاس تطيح بالمسؤول الأول: مدير المجزرة يطلب الإعفاء واجتماع "عاصف" بالولاية

تيل كيل عربي

من مراسلنا في: فاس

 

في خطوة كانت متوقعة، على خلفية الجدل الذي أثارته الصور الصادمة المسربة من داخل المجزرة البلدية بمدينة فاس، إلى جانب الشهادات القاتمة التي أدلى بها عاملون بها، تقدم محمد جلال بنيس، مدير المجزرة البلدية بفاس، بطلب إعفائه من مهامه إلى رئيس مجلس جماعة فاس، عبد السلام البقالي.

وحسب مصادر "تيلكيل عربي"، فإن تداعيات فضيحة المجزرة لم تتوقف عند أروقة جماعة فاس، حيث وجد عمدة المدينة، التجمعي عبد السلام البقالي، نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات، امتدت ارتداداتها إلى مقر عمالة فاس، خلال اجتماع وُصف بـ"العاصف" جمع كاتب عام ولاية جهة فاس ـ مكناس، بعمدة المدينة، ومدير المصالح ، ومدير المجازر.

ووفق المصادر ذاتها، فإن مصالح عمالة فاس استدعت على عجل، صباح اليوم الجمعة، عمدة المدينة ومدير مصالح الجماعة إلى اجتماع طارئ بمقر ولاية جهة فاس ـ مكناس، خُصص لمناقشة أسباب الوضعية الكارثية التي تعيشها المجزرة البلدية، وسبل التدخل العاجل لتحسين وضعها وإعادة تهيئتها بما يستجيب لشروط السلامة الصحية.

وفي السياق ذاته، تسود حالة من الغضب والاستياء في وسط الشارع الفاسي، عقب تداول مقاطع فيديو وصور توثق أوضاعا وصفت بالكارثية داخل المجزرة البلدية، في ظل غياب أبسط شروط السلامة الصحية والوقاية.

وفي تعليق له على هذه الوضعية، قال علي لقصب، المستشار الجماعي عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس جماعة فاس، إن الحالة التي ظهرت عليها المجزرة البلدية تسيء إلى صورة المدينة، وتمس بشكل مباشر السلامة الصحية والغذائية للمواطنين والمواطنات.

وأضاف لقصب أن الوضعية التي تعيشها المجزرة البلدية بالحاضرة الإدريسية تعكس مستوى الانحطاط واللامعقول الذي بلغه تدبير الشأن العام المحلي، خاصة فيما يتعلق بعدد من المرافق الجماعية الحيوية التي تقدم خدمات تمس حياة مئات الآلاف من المواطنين.

وكشف المتحدث ذاته أن الوضعية الكارثية للمجزرة البلدية كانت موضوع عدة أسئلة كتابية وجهها مستشارون ومستشارات إلى العمدة عبد السلام البقالي، غير أن أجوبته ظلت تتسم بالتسويف وإطلاق وعود بإبرام صفقات لإعادة التأهيل، بقيت حبيسة الرفوف ولم ترَ النور.

وعبّر لقصب عن أسفه العميق للوضع الذي آلت إليه المجزرة البلدية، مؤكدا أن الإهمال أصبح السمة الغالبة على مختلف المرافق العمومية التي تخضع لتدبير الجماعة، من بينها سوق التمر وسوق الجلد وسوق الجملة، نتيجة التخبط وسياسة العشوائية التي يدبر بها العمدة ومجلسه شؤون المدينة.