35 ألف درهم تعويضا لسيدة مسنة بعد سقوطها في ورش عمومي بصفرو

تيل كيل عربي

من مراسلنا في: فاس

أصدرت شعبة قضاء الإلغاء والتعويض بالمحكمة الابتدائية الإدارية بفاس، مؤخرا، حكما يقضي بإلزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، في شخص ممثلها القانوني، بأداء تعويض مالي لفائدة سيدة مسنة تنحدر من مدينة صفرو، عن الأضرار التي لحقت بها جراء سقوطها داخل أحد أوراش الشركة.

وقضت الغرفة المذكورة، في الشكل، بقبول الطلب، وفي الموضوع بأداء الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، في شخص ممثلها القانوني، لفائدة المدعية تعويضًا قدره 35.998,00 درهم، مع إحلال شركة التأمين التعاضدية المركزية المغربية للتأمين محلها في الأداء، وتحميلها الصائر بنفس الإحلال، مع رفض باقي الطلبات.

وتعود وقائع القضية إلى يونيو من السنة الماضية، حين تقدمت سيدة مسنة، بواسطة دفاعها، بمقال افتتاحي أمام المحكمة الإدارية بفاس، أوضحت فيه أنه في إطار أشغال إعادة ربط حي زلاغ بنصفار بمدينة صفرو بشبكة الماء الصالح للشرب، قامت الشركة المدعى عليها بعمليات حفر على مستوى الحي دون احترام شروط السلامة الضرورية.

وأفادت المشتكية في مقالها بأنها سقطت داخل حفرة أمام منزلها، ما تسبب لها في أضرار جسمانية خطيرة، تمثلت في كسر وإصابات أخرى استوجبت مدة عجز كلي مؤقت حُددت في 45 يومًا، تم تمديدها لاحقًا بـ30 يومًا إضافيًا، مؤكدة أن الواقعة تمت معاينتها من طرف شاهدين من جيرانها.

والتمست المدعية الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدتها تعويضًا مؤقتًا قدره 5.000,00 درهم، مع الأمر بإخضاعها لخبرة طبية لتحديد نسبة العجز وباقي الأضرار اللاحقة بها، مع حفظ حقها في تقديم مطالبها الختامية على ضوء نتائج الخبرة، وإشفاع الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليهم الصائر. كما أرفقت مقالها بشهادة طبية أولية تثبت مدة العجز، وأصل شهادة التمديد، إلى جانب ما يثبت خضوعها للتقويم وتركيب جبيرة جبسية، مع استمرارها في العلاج والترميم الطبي.

وأثبت تقرير الخبرة الطبية، الذي أُنجز وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونًا، وجود تصلب على مستوى المعصم، وتشوه في الرسغ، وآلام عصبية باليد، مع صعوبة في الإمساك وتورم بالأصابع. واعتمد الخبير في تقريره على الملف الطبي للمدعية وخبرته المهنية، متضمنًا كافة العناصر والمعطيات التي من شأنها تمكين المحكمة من البت في الطلب، وهو ما جعل المحكمة ترتئي اعتماد التقرير كأساس للفصل في النازلة.

وبناءً على سلطتها التقديرية في تقييم نتائج الخبرة وتحديد التعويض المستحق، واعتبارًا لطبيعة وحجم الأضرار التي ما زالت عالقة بالمدعية، وأخذًا بعين الاعتبار طبيعة المهام المنوطة بالمدعى عليها في تدبير المرفق العمومي، خلصت المحكمة إلى تحديد التعويض الإجمالي المستحق لفائدة المدعية في مبلغ 35.998,00 درهم، باعتباره تعويضًا ملائمًا ومناسبًا وشاملًا لكافة الأضرار اللاحقة بها.

-