كشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن وضعية السيولة لدى البنوك المغربية عرفت استقرارا شبه تام خلال سنة 2025 مقارنة بسنة 2024، ما يعكس استمرار عمل البنوك في ظروف مالية متوازنة ودون ضغوط كبيرة.
وحسب المعطيات الرسمية، بلغت حاجيات البنوك من السيولة في المتوسط الأسبوعي حوالي 123,5 مليار درهم خلال سنة 2025، وهو رقم قريب جداً من مستوى سنة 2024، الذي كان في حدود 123,7 مليار درهم.
وفي المقابل، واصل بنك المغرب دوره في دعم النظام البنكي، حيث ضخ في السوق حوالي 137,9 مليار درهم أسبوعيا كمعدل، مقابل 137,2 مليار درهم سنة 2024، أي بزيادة طفيفة تعكس حرص البنك المركزي على ضمان توفر السيولة.
وسجلت المعاملات بين البنوك ارتفاعا ملحوظا، إذ بلغ متوسطها خلال سنة 2025 حوالي 4,4 مليارات درهم، أي بزيادة تفوق 69 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، ما يدل على نشاط أكبر في تبادل الأموال بين البنوك.
أما سعر الفائدة بين البنوك، فقد عرف انخفاضا واضحا، ليستقر في المتوسط عند 2,3 في المائة، أي أقل بـ56 نقطة أساس مقارنة بسنة 2024، ما يساهم في تخفيف كلفة التمويل داخل القطاع البنكي.
وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2025، ارتفعت حاجيات البنوك من السيولة لتصل إلى 131 مليار درهم، ما دفع بنك المغرب إلى رفع حجم تدخله، حيث ضخ حوالي 146,7 مليار درهم أسبوعياً.
وتوزعت تدخلات بنك المغرب أساساً على تسبيقات قصيرة الأجل لمدة 7 أيام بقيمة تقارب 69 مليار درهم؛ عمليات إعادة الشراء لمدة شهر وثلاثة أشهر بحوالي 44 مليار درهم، وقروض مضمونة لدعم تمويل المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة بقيمة نحو 33,7 مليار درهم.
كما ارتفع حجم المعاملات بين البنوك خلال الفصل الرابع إلى 6,1 مليارات درهم، فيما ظل سعر الفائدة اليومي مستقرا في حدود 2,25 في المائة، وهو نفس المستوى الذي حدده بنك المغرب لسعر الفائدة الرئيسي.
ويُذكر أن بنك المغرب قام خلال سنة 2025 بتخفيض واحد فقط لسعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0,25 نقطة، ليصل إلى 2,25 في المائة في مارس، قبل أن يقرر الإبقاء عليه دون تغيير في باقي اجتماعات السنة، معتبرًا أن هذا المستوى مناسب لدعم الاقتصاد والحفاظ على التوازنات المالية.
وتشير هذه الأرقام إلى أن النظام البنكي المغربي اشتغل في 2025 بوتيرة مستقرة، مدعوما بتدخلات مستمرة من بنك المغرب وفوائد أقل، ما يسهم في توفير تمويل أسهل نسبيًا للاقتصاد.