دعت النقابة المستقلة للممرضين الشغيلة التمريضية إلى مواصلة الترافع عن الحقوق والمكتسبات، من خلال تجسيد الأشكال النضالية الجهوية أو الإقليمية بتاريخ 12 فبراير 2026 حسب خصوصية كل جهة، وتنظيم إنزال وطني بالرباط منتصف شهر مارس 2026 يحدد تاريخه لاحقا.
وأعلنت النقابة ذاتها، في بيان توصل به "تيلكيل عربي"، عن انعقاد دورة مجلس وطني استثنائية في الأسبوع الأخير من شهر فبراير 2026 لتحديد تاريخ ومكان انعقاد المؤتمر الوطني.
وطالبت الوزارة الوصية والحكومة بتسريع تنزيل ما تبقى من اتفاق 23 يوليوز 2024 والتسريع بالمصادقة على كل النصوص المتبقية، معلنة رفضها أي مقاربة أحادية في التنزيل، ولم يفتها التأكيد على أن جوهر المطالب سيبقى الحفاظ على صفة الموظف العمومي ومركزية المناصب المالية.
وأوضحت النقابة للرأي العام الصحي والوطني أنها أبانت عن أعلى درجات المسؤولية والعمل المؤسساتي، من خلال تغليب منطق الحوار والمشاركة الإيجابية داخل الحوار الاجتماعي، تقديرا للصحة كقطاع اجتماعي وخدمة لها، وحماية لحقوق الشغيلة التمريضية.
وأشارت إلى أن هذا التقدير ما يزال يقابل بتماطل حكومي غير مقبول في تنزيل مضامين الاتفاق، ولعل أبرزها التأويل المرن لصفة الموظف العمومي، وعدم الوضوح في قضية المناصب المالية المركزية، إضافة إلى عدم الحسم النهائي لملف الحركة الانتقالية وتأخير صدور مرسوم البرامج الصحية واعتماده بأثر رجعي.. وغيرها من النقاط التي ما تزال في ثلاجتي الحكومة والوزارة رغم كل الحوارات السابقة.
ولفتت الانتباه إلى أن إعادة ملف الهيئة الوطنية إلى البدايات، والتحجج بأعذار غير مفهومة بالنسبة لمصنف الأعمال، وإخراج إطار صحي عال دون تعويض، والتأخر في حسم ملف التعويضات الخاصة بالمراكز الاستشفائية الجامعية "الحراسة والمردودية"، وإهمال ملفي النقل الصحي والتعويضات عن المسؤولية، إضافة إلى التأخر غير المقبول في إخراج النصوص التنظيمية ذات الصلة بالاتفاق، كلها مؤشرات قد تضرب في العمق الثقة المفترضة بين الشغيلة والحكومة والوزارة، باعتبارهما مسؤولتين عن أكبر عملية لتهديد حقوق وامتيازات مهني الصحة تحت مسمى الإصلاح.
وشددت النقابة على أن الحوار لا يمكن أن ينجح في غياب التنزيل الفعلي لكل النقاط، ولا يمكن أن يتحول إلى آلية لربح الوقت، وإضفاء طابع واقعي على حوارات فارغة تنتهي بتمرير مراسيم ظاهرها الإصلاح ونتائجها المس بالحقوق والمكتسبات عكس ما جاء في المادة 17 من القانون 08.22.