تدخل عدد من مناطق المملكة خلال الأيام المقبلة مرحلة جوية دقيقة، تتسم بارتفاع منسوب الخطورة، في ظل مؤشرات قوية على اضطرابات مناخية غير مستقرة قد تخلف تأثيرات ميدانية مباشرة على السلامة العامة، خاصة بالمناطق الشمالية ما يستدعي أعلى درجات اليقظة والاستعداد.
خلال الأسبوع الجاري، تتميز الحالة الجوية بأجواء ممطرة ببلادنا خاصة بمناطق الشمال، نتيجة توالي الاضطرابات الأطلسية، حيث يُرتقب تسجيل تساقطات مطرية مهمة ابتداء من اليوم وخلال الأسبوع معتدلة ومحلياً مهمة، قد تكون قوية ورعدية، مع نشرة إنذارية من المستوى الأحمر يوم الأربعاء.
وفي هذا الصدد، أجرى "تيلكيل عربي" حوارا مع الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، الذي أكد أن تراكم الأمطار في فترة زمنية قصيرة يرفع بشكل كبير خطر الفيضانات المحلية والسيول المفاجئة، خاصة بالمناطق المنخفضة والجبلية ذات التصريف المائي الضعيف، مهددا سلامة السكان.
لماذا تم تصنيف هذه الحالة الجوية في المستوى الأحمر وما الذي يميزها؟
تم تصنيف الحالة الجوية الحالية في المستوى الأحمر بسبب كثافة الأمطار المتوقعة، التي قد تتراوح في بعض المناطق بين 100 و150 ملم خلال 24 ساعة، وتشمل مناطق شفشاون، المضيق–الفنيدق، تطوان، طنجة–أصيلة، وزان، العرائش وفحص–أنجرة يوم الأربعاء، بالإضافة إلى استمرار تراكم الأمطار في الأيام المقبلة حتى الثلاثاء، مع الرياح القوية والعواصف الرعدية المصاحبة.
ما يميز هذه الحالة عن باقي الاضطرابات المعتادة هو استمرار التساقطات لفترات أطول، وتوزعها الجغرافي الواسع الذي يشمل الريف، الغرب، طنجة، واللكوس، إضافة إلى تفاعل عدة عوامل جوية مثل وجود منخفض أطلسي عميق وجيوب هوائية باردة، وتأثير مرتفعات الريف التي تعيق تحرك السحب الماطرة، مما يزيد من تراكم الأمطار ويجعل هذه الحالة أكثر خطورة من الحالات المطرية المعتادة.
هل يحتمل أن تُحدث التراكمات المطرية المتوقعة فيضانات أو سيولًا مفاجئة بالمناطق المعنية؟
نعم، تراكم الأمطار في فترة قصيرة قد يؤدي إلى فيضانات محلية في المناطق المنخفضة، خصوصًا تلك التي تشهد ضعفًا في نظام تصريف المياه. كما أن المناطق الجبلية والوديان الصغيرة معرضة بشكل كبير لسيول مفاجئة، حيث يمكن أن تتجمع المياه بسرعة وتشكل خطرًا على السكان والممتلكات. لذلك يُنصح بمراقبة مستوى المياه واتخاذ الاحتياطات اللازمة في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
ما أهم السلوكيات التي تحذرون المواطنين منها خلال ذروة التساقطات؟
خلال ذروة التساقطات، يُنصح المواطنون باتباع مجموعة من السلوكيات الوقائية لضمان سلامتهم، أهمها: تجنب عبور الأودية والمناطق المنخفضة أثناء الأمطار الغزيرة، وعدم المجازفة بالسيارة في الأماكن التي تتجمع فيها المياه، والانتباه للرياح القوية وحماية الممتلكات من الأشجار أو اللوحات المتساقطة، والبقاء في أماكن آمنة قدر الإمكان. كما يجب متابعة توصيات السلطات المحلية والنشرات الجوية الرسمية باستمرار للحصول على آخر المعطيات والتحديثات المتعلقة بالحالة الجوية.