وهبي لقيادة حزبه: نفكر بمنطق رجال الدولة.. ومستعد للمواجهة من أجل إصلاح القوانين

تيل كيل عربي

في ظهور نادر داخل هياكل حزبه منذ مغادرته منصب الأمين العام مطلع عام 2024، وجّه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، رسائل قوية خلال اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا تمسكه بخيارات الإصلاح القانوني واستعداده لتحمل كلفتها "حتى وإن اقتضى الأمر الصراع والمواجهة".

ويأتي هذا الظهور بعد أيام من إعلان المكتب السياسي للحزب دعمه العلني لوَهبي في المواجهة المفتوحة المتعلقة بمشروع إصلاح قانون مهنة المحاماة، في ظل اعتراضات قوية من هيئات مهنية تسعى إلى إسقاط المشروع.

ويعتبر وهبي عضوا بالمكتب السياسي لحزبه، بصفته وزيرا، غير أن حضوره نادر لاجتماعاته.

وخلال كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني، عبر وزير العدل عن امتنانه لقيادة الحزب وقواعده على ما سماه "المساندة في المواجهات المرتبطة بالتغييرات القانونية"، معتبرا أن الإصلاح لم يعد خيارا مؤجلا، بل ضرورة فرضتها التحولات المجتمعية والدستورية التي يشهدها المغرب.

وتشن هيئات المحامين تصعيدا كبيرا ضد مشروع قانون مهنة المحاماة، وقد وصل الأمر إلى حد التوقف الشامل عن تقديم أي خدمات قضائية في سياق إضراب عن العمل يبلغ أسبوعه الثالث.

وأكد وهبي أن الاستمرار في العمل بنصوص قانونية تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي لم يعد مقبولا، مشددا على أن الحزب اتخذ قرارا سياسيا واضحا بتغيير عدد من القوانين، وعلى رأسها تلك المرتبطة بوضعية المرأة والمناصفة، وأنه، بصفته وزيرا، يتحمل مسؤولية تنفيذ هذا الاختيار وتبعاته.

وأوضح أن الانتماء الحزبي لا يعني فقط الاستفادة من الدعم، بل يقتضي أيضا تحمّل الكلفة السياسية للقرارات الصعبة، مضيفا أن الحزب حين يختار الإصلاح يكون مستعدا للدخول في صراعات ضرورية لتنفيذ توجهاته.

وفي بُعد سياسي أوسع، شدد وزير العدل على أن التفكير في القضايا التشريعية يتم على المستوى الحكومي بمنطق "رجال دولة" وليس بمنطق مهني أو فئوي أو حزبي ضيق، مؤكدًا أن المصلحة العليا للبلاد تفرض أحيانا التجرد من الحسابات الذاتية.

وأنهى وهبي كلمته برسالة ولاء تنظيمية، مؤكدا أنه سواء استمر في موقع المسؤولية أو غادره، فإنه سيظل عضوا في حزب الأصالة والمعاصرة.