واصلت السلطات العمومية، مساء أمس، عمليات إخلاء مدينة القصر الكبير، حيث تدخلت لإجلاء عدد من الرافضين لمغادرة منازلهم، وفق ما أفادت به مصادر من عين المكان، مشيرة إلى أن جل الرافضين كانوا من الرجال الذين تشبثوا بالبقاء داخل بيوتهم رغم التحذيرات الصادرة.
وفي هذا السياق، أفاد يونس ساوري، مبعوث "تيلكيل" إلى القصر الكبير، أن منسوب المياه ارتفع بشكل ملحوظ مساء أمس، عقب الإفراغ الجزئي لسد وادي المخازن، ما تسبب في تضرر عدد من الطرقات وانقطاع بعضها، موضحا أن الوصول إلى مدينة العرائش استغرق مسافة طويلة قدرت بنحو 180 كيلومترا بسبب الاضطرابات المسجلة في البنية التحتية للطرقات.
وأضاف ساوري أن عددا من مراكز الاصطياف بمدينة أصيلة فتحت في وجه الساكنة المتضررة، من بينها مركز تابع للبنك الشعبي، مشيرا في المقابل إلى أن السلطات قامت ببناء مخيم احتياطي بين القصر الكبير والعرائش بطاقة استيعابية تصل إلى 2400 شخص، دون أن يتم إيواء أي أسرة داخله إلى الآن.
وذكر أن جل المتضررين توجهوا نحو مدن الشمال سواء عند أسرهم أو في مراكز الإيواء ومنها المركز الوطني للتخييم بالغابة الدبلوماسية بمدينة طنجة حيث تشرف القوات المسلحة الملكية على التكفل بكل حاجيات المواطنين.
وأوضح المصدر ذاته أن آخر حافلتين غادرتا المنطقة مساء أمس، في إطار عمليات نقل الساكنة المتضررة من الفيضانات، فيما أكد مصدر محلي أن السلطات العمومية واجهت عدة صعوبات خلال عملية الإجلاء، أبرزها تعنت عدد من المواطنين ورفضهم الامتثال للقرارات المتخذة، رغم التحذيرات المتكررة المرتبطة بخطورة الوضع، خاصة أن منهم من لا يزال يختبئ داخل منزله.
.