صرامة ومحاسبة بالنتائج.. دفتر تحملات جديد لنظافة الدار البيضاء

خديجة قدوري

صادق مجلس جماعة الدارالبيضاء بالإجماع خلال الدورة العادية لشهر فبراير على المشروع الجديد لدفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة، فيما يلي بعض أهم محاوره.

نظافة الدارالبيضاء.. عقود تنتهي ومشروع صارم في الأفق

أزاحت رئيسة مجلس الدارالبيضاء، نبيلة الرميلي، الستار عن أبرز مستجدات المشروع الجديد لدفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة، نظرا لقرب انتهاء العقود الحالية متم شهر يونيو المقبل والتحدي هو الخروج بمشروع للمستقبل. مشيرة إلى أنه "وبعد المصادقة على هذا المشروع لا مكان سوى للتنفيذ ومسؤوليتنا جميعا في إرساء معالم منطق جديد في تدبير النظافة... من جهتنا التتبع والمراقبة والتقييم، ومن جهة المفوض له الجديد احترام جميع تفاصيل وبنود دفتر تحملات جاء بمقتضيات جد متشددة وجد متطلبة".

وأشارت في مداخلتها خلال الدورة العادية التي عقدها مجلس الدارالبيضاء يومه الجمعة، إلى أن هذا المشروع هو ثمرة عمل مشترك امتد على مدى شهور، وقد أعدته جماعة الدار البيضاء، بمواكبة مصالح وزارة الداخلية حيث كان هناك تنسيق دائم مع مديرية الشبكات العمومية المحلية بوزارة الداخلية، وولاية جهة الدار البيضاء سطات برئاسة الوالي، وبمساهمة كافة العمالات والمقاطعات، حيث تم تنظيم لقاءات بتراب مختلف المقاطعات والعمالات بتراب الدار البيضاء.

عدالة مجالية وتدبير بالنتائج دون كلفة إضافية

وفيما يتعلق بالمبادئ الأساسية التي ارتكز عليها دفتر التحملات الجديد، أشارت إلى العدالة المجالية، قائلة "القصد هنا ليس المساواة في الإمكانيات ولكن توفير الإمكانات بحسب خصوصيات وحاجيات كل مقاطعة، مضيفة أن تراب الدار البيضاء شاسع ومتنوع وحتى ظروف الاشتغال تختلف من منطقة لأخرى وتم تكوين العديد من القناعات بهذا الخصوص، والمقتضيات تترجم العديد من التعاليق اللي نتوصل بها على صفحات التواصل الاجتماعي".

وأضافت أن المبادئ الأساسية التي ارتكز عليها دفتر التحملات الجديد، تجسدت في الانتقال من مبدأ تعاقد الوسائل إلى التدبير المبني على النتائج، وهذا اختيار جوهري في هذه الدفاتر الجديدة، فهو يساهم في إرساء منطق المحاسبة الصريحة على جودة الخدمات وأثرها في الشارع العام وليس على العمل الذي يتم، لأنه من الممكن أن يكون هناك عمل ولكن أثره غير واضح، والأسباب يجب على المفوض له إيجاد حلول لها، وبالتالي فنحن اليوم ننتقل من منطق يركز على ما تم القيام به، إلى منطق يركز على أثر هذا العمل في الشارع العام. لأن المواطن لا يهمه عدد الشاحنات أو ساعات العمل، ولكن يهمه أن يرى الشارع نظيفا، حسب الرميلي.

وبخصوص ترشيد النفقات أشارت الرميلي إلى أن "هذا المنطق المبني على النتائج له علاقة أيضا بمستجد مهم جدا وهو توسيع الخدمات دون تكلفة إضافية جديدة، يعني وسعنا نطاق الخدمات، وأضاف المشروع التزامات جديدة، ومع ذلك حافظنا على نفس الميزانية. وهذا هو التدبير المسؤول الذي وصلنا إليه بعد عدة شهور من الإعداد والمشاورات مع وزارة الداخلية، وبالتالي: رفع الجودة دون إثقال كاهل الجماعة بعبء إضافي، مثلا أضفنا الطرقات ونظافة الملك العمومي والأثاث الحضري، وأيضا إضافة المناطق الجديدة فور إحداثها".

التزامات صارمة على نفقة المفوض له

وبشأن الوسائل والتقنيات المعتمدة في المنظومة الجديدة، لفتت رئيسة المجلس الانتباه إلى"توفير وتركيب وصيانة وتجديد جميع الحاويات ونقط التجميع على نفقة الشركة، وإحداث ما لا يقل عن 4700 نقطة تجميع، ومنع استعمال الحاويات المعدنية المفتوحة، بالإضافة إلى تجهيز نقاط التجميع بحاويات مطابقة للمعايير الأوروبية، واستعمال آليات الكنس الميكانيكي المتطورة بالمحاور الكبرى، بالإضافة إلى معدات الكنس اليدوي، وتوفير معدات الغسل والتعقيم عالية الجودة، وتخصيص فرق لوجستيكية متنقلة مدعمة بسيارات للتدخل السريع لمعالجة الحالات الاستعجالية في وقت وجيز".

وأوضحت أن من بين المقتضيات الأساسية، جمع يومي طيلة سبعة أيام في الأسبوع، وتدخل لإزالة الإيداعات العشوائية في أجل لا يتجاوز ساعتين، وتجهيز المركبات بأنظمة GPS وكاميرات ذكية وحساسات، وكنس يدوي يومي لكافة الفضاءات، وكنس ميكانيكي منتظم للمحاور الكبرى، وغسل دوري للحاويات ونقط التجميع، واستعمال المياه المعالجة، حفاظا على الموارد المائية.

وأفادت أن المشروع ينص على تركيب ما لا يقل عن 8400 سلة مهملات، مع تفريغ يومي وصيانة دورية، والتدخل في أجل أقصاه 12 ساعة عند تسجيل أي ازعاج، وإحداث مراتب لتخزين وصيانة معدات الكنس قريبة من وسط المدينة لتسريع التدخل، وحقوق العمال وظروف الاشتغال.

صون حقوق العمال ومنظومة تدخل لمحو النقاط السوداء

وفيما يتعلق بحقوق العمال وظروف الاشتغال، حرصنا، تقول الرميلي، في هذا المشروع على أكبر ضمان ممكن لحقوق العمال، مع أنكم تعلمون أن مسؤولية العمال تقع على الشركة المشغلة بحكم قانون الشغل، لكن حرصنا على المساهمة في تعزيز حقوق العمال، أولا كان هناك حرص شديد على التنصيص على الحفاظ على الأجور والحقوق المكتسبة، واحترام شروط الصحة والسلامة المهنية، وأيضا توفير معدات الوقاية والتكوين المستمر.

واستطردت قائلة، إن المنظومة الجديدة تتضمن برامج استثنائية للتعامل مع مناسبات وبعض الخصوصيات، ومعالجة النقاط السوداء، وإزالة جميع النقاط السوداء خلال الستة أشهر الأولى من العقد، التدخل في أجل لا يتجاوز 12 ساعة للإيداعات الصغيرة، وتنظيم حملات تحسيسية وتركيب لوحات توعوية، وإحداث فرق متخصصة تشمل فرق التدخل السريع وفرق متنقلة وفرق الغسل والتعقيم للأحياء والفضاءات ذات المتطلبات الخاصة ثم تخصيص ترتيبات دقيقة لفضاءات حساسة مثل المدينة القديمة وحي الأحباس والقطب المالي للدار البيضاء، وحي الهراويين.

وخلصت إلى أن التدبير يشمل المناسبات الدورية والاستثنائية مثل: الزيارات الرسمية، الأعياد والمواسم، شهر رمضان المبارك، التظاهرات الكبرى، الأحوال الجوية ويتم إعداد مخططات تدخل خاصة لكل مناسبة، مع تعزيز الموارد البشرية والآليات لضمان استمرارية الخدمة والمحافظة على صورة المدينة وجودة العيش.