كشفت معطيات جديدة لوزارة الداخلية الإسبانية عن تصاعد ملحوظ في ضغط الهجرة على مدينة سبتة المحتلة، حيث تم تسجيل دخول 536 مهاجرا خلال النصف الأول من شهر فبراير الجاري، في أعلى معدل مقارنة بباقي المناطق الحدودية الإسبانية.
وبحسب المصدر ذاته، بلغ عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة منذ بداية سنة 2026 إلى غاية 15 فبراير نحو 962 شخصا، مقابل 137 فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يمثل ارتفاعا بنسبة 602 في المائة.
وتشير المعطيات الإسبانية إلى أن سبتة أصبحت حاليا نقطة الضغط الرئيسية للهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، متقدمة بفارق كبير على مناطق أخرى مثل مليلية المحتلة التي سجلت 20 تسللا فقط خلال الفترة نفسها.
ويعزو مسؤولون إسبان هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، من بينها تدهور حالة السياج الحدودي بعد الأضرار التي خلفتها العواصف الأخيرة، إضافة إلى استمرار محاولات العبور عبر البحر مستغلة الظروف الجوية الصعبة.
في المقابل، شهدت جزر الكناري انخفاضا في عدد الوافدين، حيث تم تسجيل 1194 مهاجرا فقط منذ بداية السنة إلى منتصف فبراير، مقابل أكثر من 6600 خلال الفترة نفسها من 2025، أي بتراجع يناهز 82 في المائة.
كما لم تسجل جزر البليار أي دخول خلال النصف الأول من فبراير، ما يعكس تحولا نسبياً في مسارات الهجرة نحو غرب المتوسط، خاصة عبر محيط سبتة.