برلماني يدعو إلى رقمنة الخدمات القنصلية بإسبانيا لتفادي تعرض المهاجرين المغاربة غير النظاميين لملاحقات أمنية

تيل كيل عربي

طالب النائب البرلماني محمد صباري وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بتعزيز الخدمات القنصلية الرقمية، بهدف تمكين أفراد الجالية المغربية، خاصة الموجودين في وضعية هجرة غير نظامية بإسبانيا، من الحصول على الوثائق الإدارية عن بعد دون الحاجة إلى التنقل إلى مقار القنصليات.

وجاء ذلك في سؤال كتابي وجهه النائب إلى الوزارة، سلط فيه الضوء على الصعوبات التي يواجهها عدد من المغاربة المقيمين بالخارج، ولا سيما بالجزر الإسبانية، حيث يجد بعضهم صعوبة في الولوج إلى الخدمات القنصلية بسبب وضعيتهم القانونية أو ظروفهم الاجتماعية والمادية، وهو ما يعرقل مساطر تسوية أوضاعهم القانونية ببلدان الإقامة.

وأوضح صباري أن من أبرز الوثائق التي تشكل تحديا لهذه الفئة وثيقة بطاقة السوابق العدلية (L’extrait de la fiche anthropométrique)، التي تعد شرطا أساسيا في عدد من إجراءات تسوية الوضعية القانونية، غير أن الحصول عليها يظل معقدا بسبب تعذر التنقل أو إنجاز وكالات قانونية.

وأكد النائب أن هذه الإكراهات لا تقتصر على الجانب الإداري، بل تمتد إلى المساس بحقوق اجتماعية وإنسانية أساسية، من بينها صلة الرحم وزيارة الأسر، خاصة لدى أفراد الجالية المنحدرين من جهة كلميم-واد نون، الذين تجمعهم روابط عائلية وثيقة بالمغرب.

وفي السياق ذاته، شدد صباري على أن التوجيهات الملكية السامية تؤكد ضرورة تبسيط المساطر الإدارية وتسريع ورش التحول الرقمي، باعتباره رافعة لتقريب الإدارة من المواطنين أينما وجدوا، وتعزيز الثقة في المرفق العمومي وضمان كرامة المرتفقين.

واقترح النائب اعتماد خدمات قنصلية رقمية متقدمة تتيح تقديم طلبات الوثائق الإدارية عن بُعد، مع إمكانية التوصل بها عبر البريد المضمون، مستفيدة من التطور الحاصل في تقنيات التحقق الرقمي وتأمين المعطيات الشخصية.