بعد إفلاس 50 في المائة من محلات الصياغة.. برلمانية تسائل الحكومة عن "فراقشية الذهب والفضة"

تيل كيل عربي

وجهت عائشة الكوط، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، حول ما وصفته بالوضع المقلق الذي يعيشه قطاع الصياغة ببلادنا، والذي أدى إلى إغلاق أو تجميد نشاط ما يقرب من 50 في المائة من محلات الصياغة والصناعة خلال شهر يناير.

وأفادت النائبة البرلمانية بأن المضاربين، الذين وصفتهم بـ"فراقشية الذهب والفضة"، يتحكمون في ما بين 70 و80 في المائة من تزويد السوق بالمادة الأولية، حيث يفرضون أسعارا تفوق السعر الدولي بهوامش تصل إلى 200 ألف درهم في الكيلوغرام الواحد، دون مواكبة الانخفاضات العالمية.

 وأوضحت أنه رغم تسجيل تراجع عالمي في الأسعار بتاريخ 30 يناير بنسبة 4 في المائة، فإن السوق الوطنية لا تواكب هذا الانخفاض، بسبب توقف المضاربين عن البيع أو خفض الأسعار ببطء شديد، ما تسبب في ركود تجاري حاد.

وأضافت الكوط أن الأزمة تتفاقم في ظل عدم التزام المناجم الوطنية بترك الحصة القانونية المحددة في 15 في المائة من الإنتاج داخل المغرب، مقابل تصدير 100 في المائة من الإنتاج منها للخارج.

وأشارت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى أن المفارقة تزداد حدة في قطاع الفضة، الذي تضرر، بحسب تعبيرها، بنسبة تصل إلى 300 في المائة، إذ بالرغم من كون المغرب من أوائل المصدرين عالميا بأكثر من 355 طنا من منجم واحد، فإن الصانع المغربي يضطر إلى اقتناء الفضة بضعف ثمنها العالمي.

كما نبهت البرلمانية إلى أن التجار يصطدمون بإجراءات مكتب الصرف التي تعيق الاستيراد القانوني للمادة الأولية، مما يدفع القطاع إلى الارتهان لقنوات غير رسمية تفرض هوامش ربح خيالية، تضر بالصانع والتاجر والزبون.

وفي هذا السياق، تساءلت الكوط عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضبط السوق الوطنية وحمايتها من تغول المضاربين الذين يتحكمون في أسعار المادة الأولية، وعن التدابير الرامية لإلزام الشركات المنجمية الوطنية بترك الحصة القانونية من إنتاج الذهب والفضة داخل السوق المحلية لتلبية احتياجات الصائغين، ومدى التنسيق مع مكتب الصرف والجهات المعنية لتعديل القوانين المنظمة لاستيراد المادة الأولية بما يتلاءم مع تقلبات البورصات العالمية.

كما استفسرت الكوط عن خطة الوزارة لإنقاذ آلاف الحرفيين والتجار من الإفلاس وحماية هذا القطاع التراثي والاقتصادي من الانهيار.