الزيادي يستقيل من الاتحاد الاشتراكي ويعود إلى التقدم والاشتراكية في بن سليمان

منير أبو المعالي

قدم كريم الزيادي، المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في بن سليمان، استقالته من مهامه، كما من عضويته في هذا الحزب، دون أن يكشف عن أسبابه.

اكتفى الزيادي في رسالة استقالته بالقول إن "أسبابا شخصية وخاصة" كانت وراء قراره المضي في مساره السياسي بعيدا عن الاتحاد الاشتراكي. وعاد هذا المسؤول، الذي كان مرشحا لحزبه في 2024 في الانتخابات الجزئية التي أقيمت في دائرته، إلى حزبه الأول، التقدم والاشتراكية، وقد كان نائبا في البرلمان باسمه قبل انضمامه إلى الاتحاد الاشتراكي.

في 12 فبراير، نادى الزيادي إلى اجتماع لمناصريه، خصص لمناقشة اسم المرشح المحتمل للانتخابات المقبلة. هذا الاجتماع، الذي حضره عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، رشيد ركبان، كان هدفه الفعلي حسم مصير الزيادي في الاتحاد الاشتراكي من الناحية القانونية. وخلص الاجتماع إلى تقديم الزيادي لاستقالته بدل تركه منتظرا قرار طرده.

قال عضو في الحزب في بن سليمان إن الزيادي أبلغ مقربيه، مؤخرا، بـ"شعوره بثقة متدنية بقيادة الاتحاد الاشتراكي في أفق الانتخابات المقبلة". فهذا الرجل، الذي يملك سمعة في قطاع العقار، كان يتكلف بجميع مصاريف الحزب في منطقة بن سليمان. في مقابل ذلك، كانت لديه وعود باستلام زمام الحزب كليا هناك، بما في ذلك القدرة على حسم التزكيات. لكن هذا المسعى، على ما يبدو، لم يكن مؤكدا. ولم يُبد إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، في الفترة الأخيرة، ما يشير إلى عزمه المضي في تنفيذ وعوده السابقة.

رغم ذلك، تشير هذه الاستقالة إلى أزمة متصاعدة في هذا الحزب منذ مؤتمره الأخير، حيث أضاف لشكر ولاية جديدة لنفسه على رأس الحزب، وشكل مكتبا سياسيا وفق رغبته. كانت مطامح الزيادي كبيرة في نيل عضوية بهذا المكتب، لكن لشكر لم يهتم بإضافته إلى القائمة الطويلة التي شكلها بمفرده.