شرعت، صباح اليوم الخميس، غرفة الجنح العادية بالمحكمة الابتدائية بفاس، في النظر في ملف يتابع فيه مسؤول نقابي بقطاع الصحة، بعد أن اتهمه حارس عام بالمستشفى الجهوي الغساني بإهانته وتهديده، إثر رفض الأخير تلبية طلبه بتقديم خدمات علاجية لسيدة من معارفه دون الالتزام بإجراءات التسجيل والأداء المعمول بها.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر نونبر من العام الماضي، حين أقدم المعني بالأمر، الذي يشغل مهمة الكاتب الجهوي لإحدى النقابات بقطاع الصحة، على تعريض الحارس العام بمستشفى الغساني لوابل من السب والشتم والتهديد، بحضور عدد من الأطر الطبية والتمريضية، الذين من المنتظر أن يدلوا بشهاداتهم في الجلسات القادمة، بعدما تم تأجيل جلسة اليوم إلى تاريخ 26 مارس المقبل.
وحسب محاضر القضية، لم يكن المسؤول النقابي حاضراً لحظة وصول المريضة ومرافقتها إلى المستشفى، قبل أن يتم الاتصال به لاحقًا، وحين حضر، حاول إدخال المريضة للاستفادة من الخدمات الصحية دون احترام المساطر المعمول بها. وبعد تنبيهه من طرف الحارس العام بضرورة تسجيل المريضة وفق الإجراءات القانونية، دخل في نوبة غضب، شاتما ومهددًا الحارس العام.
وأوضحت المصادر ذاتها أن تصرفات المسؤول النقابي دفعت الحارس العام إلى الاتصال بعناصر الشرطة المداومة بالمستشفى، التي تواصلت بدورها مع دورية أمنية قامت باقتياد الطرفين إلى مفوضية الشرطة، حيث تم تحرير محضر رسمي، والاستماع إلى الشهود، إضافة إلى مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المستشفى، وعرضها على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بفاس، التي قررت متابعة المسؤول النقابي بتهمة إهانة موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه، لتتواصل بذلك أطوار هذه القضية خلال الجلسات المقبلة.