تواصل غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الثلاثاء، البت في فصول قضية “عصابة محجز وجدة”، بإصدار أحكامها في حق ثلاثة موظفين جماعيين بجماعة وجدة، تورطوا في قضايا اختلاس وتبديد أموال عامة واستغلال مرفق عمومي.
الموظف الأول
أدانت الغرفة، وفق ما نشره “تيلكيل عربي”، في وقت سابق، المتهم (فيصل. د)، وقضت بمعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة، وغرامة نافذة قدرها عشرة آلاف درهم (10.000 درهم)، مع تحميله الصائر والإجبار في الحد الأدنى، وبإرجاع الهاتف لمن له الحق فيه.
وفي الدعوى المدنية، قضت الغرفة شكلا بقبولها، وموضوعا بأداء المتهم لفائدة جماعة وجدة في شخص رئيسها تعويضا إجماليا قدره مائتا ألف درهم (200.000 درهم)، مع تحميله الصائر في حدود المبلغ المحكوم به، والإجبار في الحد الأدنى.
وتوبع الموظف الجماعي، بتهمة المشاركة في تبديد وإخفاء منقول موضوع تحت يده بسبب وظيفته، والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية.
الموظف الثاني
أما الموظف الثاني (بلال. غ)، فأدانته الغرفة ذاتها علنيا وابتدائيا وحضوريا من أجل المنسوب إليه، وقضت بمعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنتين، وغرامة نافذة قدرها عشرون ألف درهم (20.000 درهم)، مع تحميله الصائر والإجبار في الحد الأدنى.
وفي الدعوى المدنية، قضت بقبولها شكلا وموضوعا، والحكم على المتهم بأدائه لفائدة جماعة وجدة في شخص رئيسها تعويضا إجماليا قدره خمسمائة ألف درهم (500.000 درهم)، مع تحميله الصائر في حدود المبلغ المحكوم به، وتحديد الإجبار في الحد الأدنى.
وتوبع المتهم بصك اتهام يضم المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة، والمشاركة في تبديد وإخفاء منقول موضوع تحت يده بسبب وظيفته، وإخفاء أشياء متحصل عليها من جناية مع علمه بظروف ارتكابها، ووضع صفائح تسجيل وأرقام ترتيبية مزورة عمدا على مركبة واستعمالها.
الموظف الثالث
وقضت المحكمة في حق موظف ثالث، يدعى (أ. ع)، حضوريا، بمؤاخذته من أجل المنسوب إليه، ومعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنة ونصف (18 شهرا)، وغرامة نافذة قدرها خمسة عشر ألف درهم (15.000 درهم)، مع تحميله الصائر والإجبار في الحد الأدنى، ومصادرة المحجوزات لفائدة الخزينة العامة.
وفي الدعوى المدنية، قضت بقبولها شكلا وموضوعا، وبأداء المتهم لفائدة جماعة وجدة في شخص رئيسها تعويضا إجماليا قدره ثلاثمائة ألف درهم (300.000 درهم)، مع تحميله الصائر في حدود المبلغ المحكوم به، وتحديد الإجبار في الحد الأدنى.
ملف منفصل
ويتابع الموظفون الجماعيون في ملف منفصل عن الملف الذي يتابع فيه 19 متهما آخرين، بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة موضوعة تحت أيديهم، واختلاس منقولات موضوعة تحت يدهم بمقتضى وظيفتهم وبسببها، وإتلاف وتبديد سندات سلمت إليهم بحكم مهامهم، إضافة إلى الارتشاء وجناية التزوير في وثائق رسمية وإدارية واستعمالها، مع المشاركة في هذه الأفعال، كل حسب المنسوب إليه.
شبكة المحجز البلدي
وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس قد تمكنت، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك هذه الشبكة الإجرامية المتخصصة في اختلاس وتبديد المال العام، وسرقة المركبات والدراجات النارية والمعدات الإلكترونية من داخل المحجز البلدي بوجدة، حيث جرى توقيف 17 شخصا، من بينهم أربعة موظفين عموميين.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الموقوفين كانوا ينشطون ضمن شبكة منظمة تستغل المحجز البلدي لتهريب السيارات والدراجات المحجوزة، بعد تزوير لوحاتها أو تفكيكها وبيعها كقطع غيار في أسواق المتلاشيات.
وشملت الاعتقالات المسؤول عن المحجز البلدي وثلاثة موظفين آخرين يشتغلون بالمرفق نفسه، فيما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز عشر سيارات و17 دراجة نارية، إلى جانب 38 هيكلا حديديا لسيارات مفككة، فضلا عن كميات كبيرة من قطع الغيار وأجهزة إلكترونية متنوعة.
وقد تم إخضاع 12 مشتبها فيه لتدبير الحراسة النظرية، بينما يخضع الباقون للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، وكشف امتدادات هذه الشبكة التي حولت المحجز البلدي إلى فضاء لعمليات النهب والتزوير.