مر أسبوع على اختفاء الطفل يونس العلاوي، البالغ من العمر 15 شهرا، بدوار أولاد العشاب التابع لجماعة الروحا بإقليم زاكورة، دون أن تظهر بعد أي معطيات واضحة حول مصيره، في وقت تعيش فيه أسرته حالة نفسية صعبة تتفاقم يوما بعد يوم.
وفي تصريح إعلامي، أفادت عمة الطفل بأن الأسرة تمر بظروف نفسية قاسية منذ لحظة اختفاء يونس، مشيرة إلى أن أفراد العائلة يعيشون حالة توتر دائم، إلى درجة أن بعضهم لم يعد قادرا على النوم إلا بعد تناول أقراص مهدئة بسبب شدة القلق والخوف.
وأضافت المتحدثة ذاتها أن أم الطفل تعيش حالة انهيار نفسي مستمر، إذ لم تستوعب بعد اختفاء ابنها، وتقضي معظم وقتها في البكاء وانتظار أي خبر قد يكشف مصيره ويضع حدا لحالة الغموض التي تعيشها الأسرة.
وأوضحت العمة أن تداعيات هذه الواقعة امتدت أيضا إلى باقي أفراد العائلة، حيث تعرض جد الطفل، أمس، لوعكة صحية مفاجئة نتيجة الصدمة والضغط النفسي الذي يعيشه منذ اختفاء حفيده، داعية إلى توفير الدعم النفسي للأسرة.
وفي السياق ذاته، قال والد الطفل، عبد الناصر العلاوي، في تصريح إعلامي، إنه لا يتمنى هذه الوضعية لأي إنسان، مشيرا إلى أن زيارة عامل الإقليم لمنزل الأسرة، يوم الخميس الماضي، شكلت التفاتة إنسانية تعكس اهتمام السلطات بالوقوف إلى جانب العائلة ومواكبة الجهود المبذولة للكشف عن مصير ابنه.
ووجهت الأسرة نداء إلى كل من تتوفر لديه أي معلومات قد تفيد في تحديد مكانه أو المساعدة في كشف ملابسات اختفائه، المبادرة إلى إشعار السلطات المختصة في أقرب وقت، معبرة عن أملها في العثور عليه سالما في أقرب الآجال، في ظل دعوات واسعة من الساكنة ومختلف الفعاليات المحلية إلى تكثيف جهود البحث وتسريع وتيرتها لكشف حقيقة ما جرى.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الأحد الماضي عندما كان الطفل برفقة أخته البالغة أربع سنوات، أمام منزل الأسرة، قبل أن تدخل الأخيرة لشرب الماء، وعند خروج الأم، لم تعثر على الطفل، وفق رواية الأسرة، وبعد مباشرة البحث عنه داخل محيط الدوار، وتم إشعار مصالح الدرك الملكي، التي باشرت بتنسيق مع السلطات المحلية والقوات المساعدة والوقاية المدنية، عملية تمشيط واسعة شملت محيط الاختفاء في مسعى للوصول إلى أي معطى قد يقود إلى تحديد مكان الطفل.