واشنطن تفتح تحقيقا تجاريا يشمل 60 اقتصادا بينها المغرب والاتحاد الأوروبي

تيل كيل عربي

أعلنت الولايات المتحدة فتح تحقيق تجاري واسع يشمل 60 اقتصادا حول العالم، من بينها المغرب والاتحاد الأوروبي والصين، للتحقق مما إذا كانت هذه الدول تتخذ إجراءات كافية لمنع دخول المنتجات المصنوعة بواسطة العمل القسري إلى أسواقها.

وأوضح مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة (USTR) أن التحقيق يهدف إلى تقييم ما إذا كانت السياسات والإجراءات المعتمدة في هذه الاقتصادات تمنع فعليا استيراد السلع المرتبطة بالعمل القسري، أو ما إذا كانت تشكل ممارسات "غير عادلة أو تمييزية" تؤثر سلباً على التجارة الأميركية.

تحقيق وفق قانون التجارة الأميركي

وجاء إطلاق التحقيق استنادا إلى المادة 301 من قانون التجارة الأميركي لسنة 1974، التي تتيح لواشنطن التحقيق في الممارسات التجارية الأجنبية التي تعتبرها غير منصفة أو تشكل قيوداً على التجارة الأميركية.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن التحقيق يأتي رغم وجود "إجماع دولي على رفض العمل القسري"، متهما بعض الحكومات بعدم فرض أو تطبيق إجراءات فعالة لمنع دخول المنتجات المرتبطة بهذه الممارسات إلى أسواقها.

وأضاف أن الشركات والعمال في الولايات المتحدة ظلوا لفترة طويلة "مضطرين لمنافسة منتجين أجانب يستفيدون من ميزة غير عادلة في التكاليف" نتيجة استخدام العمل القسري في سلاسل الإنتاج.

دول عدة ضمن التحقيق

وتشمل قائمة الاقتصادات المعنية بالتحقيق دولاً كبرى مثل الاتحاد الأوروبي والصين والهند واليابان وكندا والبرازيل وروسيا، إضافة إلى عدد كبير من دول آسيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وإفريقيا، من بينها المغرب والجزائر ومصر والإمارات والسعودية وقطر.

وتهدف هذه التحقيقات إلى تحديد ما إذا كانت السياسات التجارية لهذه الدول تسمح بدخول منتجات مرتبطة بالعمل القسري إلى أسواقها، وهو ما قد يشكل، بحسب واشنطن، عبئا أو قيودا على التجارة الأميركية.

جلسات استماع في أبريل

وبعد إطلاق التحقيق، أعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي أنه سيجري مشاورات رسمية مع الاقتصادات المعنية، على أن تُعقد جلسات استماع في 28 أبريل المقبل.

وسيطلب من الحكومات والشركات والأطراف المعنية تقديم ملاحظاتها المكتوبة وطلبات المشاركة في جلسات الاستماع قبل 15 أبريل.

احتمال فرض رسوم تجارية

ويأتي هذا التحرك في سياق تشديد السياسة التجارية الأميركية، حيث تسمح المادة 301 للإدارة الأميركية باتخاذ إجراءات تجارية، من بينها فرض رسوم جمركية إضافية على واردات الدول المعنية إذا ثبت أنها تمارس سياسات تعتبرها واشنطن غير عادلة.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق فتح تحقيقات مماثلة بشأن عدد من الاقتصادات الكبرى، في خطوة قد تمهد لفرض إجراءات تجارية جديدة ضمن سياسة الحماية الاقتصادية التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب.