يعيش حزب الاستقلال بمعقله التاريخي بمدينة فاس على وقع أزمة تنظيمية صامتة مرشحة للتصعيد في أي لحظة، في ظل احتدام السباق بين عدد من قياداته المحلية من أجل التموقع استعدادًا للانتخابات التشريعية المقبلة.
وبدأت ملامح هذه الأزمة تطفو إلى السطح بعد تدوينات نشرها إدريس أبلهاض، الكاتب الإقليمي للذراع النقابي للحزب، لاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على حسابه الشخصي بموقع "فيسبوك"، وجّه من خلالها انتقادات غير مباشرة للطريقة التي يتم بها الإعداد للاستحقاقات الانتخابية داخل الحزب.
وكتب أبلهاض في تدوينة على حسابه الشخصي، "حتى لا تختلط الأمور، هل نحن ذراع نقابي لحزب الاستقلال أم لجهة أخرى؟"، وهو تساؤل اعتبرته بعض القيادات الاستقلالية بمدينة فاس تعبيرًا عن شعور الذراع النقابي بالإقصاء من التحضيرات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.
وعاد المسؤول النقابي نفسه، في تدوينة أخرى، ليؤكد هذا المعنى، موضحًا أن منشوراته الأخيرة جاءت بعد متابعته لعدد من اللقاءات الحزبية التي حضرها، حسب تعبيره، "غرباء عن الحزب"، مقابل تغييب النقابة التي وصفها بـ"الدعامة الأساسية".
وفي هذا السياق، أفادت مصادر استقلالية تحدثت لـ"تيلكيل عربي" بأن خرجات الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بفاس تأتي في إطار البحث عن تموقع داخل هياكل الحزب، تزامنًا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أبلهاض لم يُخفِ في أكثر من مناسبة رغبته في الترشح باسم الحزب خلال هذه الاستحقاقات.
وأضافت المصادر ذاتها أن قيادات الذراع النقابي لحزب الاستقلال بفاس تعبر عن استياء متزايد من إقصائها من الاجتماعات واللقاءات التنظيمية التي يعقدها الحزب استعدادًا للانتخابات، سواء على مستوى الدائرة الشمالية التي يُرتقب أن يترشح فيها عبد المجيد الفاسي الفهري، أو الدائرة الجنوبية التي سيخوض فيها رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، علال العمراوي، غمار المنافسة الانتخابية.