سجلت صادرات السيارات المصنعة في إسبانيا نحو المغرب ارتفاعا كبيرا بنسبة 30 في المائة خلال سنة 2025، في وقت يشهد فيه الطلب الأوروبي تراجعاً ملحوظاً، وفق معطيات صادرة عن الجمعية الإسبانية لمصنعي السيارات والشاحنات (ANFAC).
وبحسب البيانات نفسها، بلغت قيمة السيارات التي صدّرتها إسبانيا إلى السوق المغربية حوالي 600 مليون يورو خلال 2025، مقابل 467 مليون يورو في سنة 2024، أي بزيادة تقارب 26,9 في المائة، وهو ما يعكس تنامي الطلب المغربي على المركبات المصنعة في إسبانيا.
المغرب من أسرع الأسواق نموا السيارات الإسبانية
ويؤكد مهنيون في القطاع أن المغرب أصبح من أسرع الأسواق نموا بالنسبة لصادرات السيارات الإسبانية، رغم أن حصته ما تزال محدودة مقارنة بالأسواق الأوروبية الكبرى، إذ تمثل حالياً نحو 1,5 في المائة من إجمالي صادرات السيارات الإسبانية.
ويأتي هذا النمو في وقت تواجه فيه الصناعة الإسبانية تراجعاً في الطلب داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصا في أسواق رئيسية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا.
أوروبا تظل الوجهة الأولى للصادرات
ورغم هذا التراجع النسبي، ما تزال أوروبا الوجهة الرئيسية لصادرات السيارات الإسبانية، حيث استحوذت على 93,1 في المائة من إجمالي الصادرات خلال سنة 2025.
وتصدرت فرنسا قائمة الدول المستوردة بقيمة 7,26 مليارات يورو، رغم انخفاض الطلب بنسبة 13 في المائة مقارنة بسنة 2024، تلتها ألمانيا بحوالي 7,1 مليارات يورو بانخفاض قدره 9,2 في المائة.
كما جاءت المملكة المتحدة في المرتبة الثالثة بحصة 10,8 في المائة من الصادرات، بقيمة 4,21 مليارات يورو، تليها تركيا بحصة 9,6 في المائة.
ارتفاع واردات السيارات إلى إسبانيا
في المقابل، شهدت واردات السيارات إلى السوق الإسبانية ارتفاعا ملحوظا خلال 2025، حيث استحوذت الدول الأوروبية على 73,3 في المائة من إجمالي الواردات.
وتصدرت ألمانيا قائمة الدول المصدرة للسيارات إلى إسبانيا بقيمة 7,5 مليارات يورو، بزيادة بلغت 11,6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
كما احتلت الصين المرتبة الثانية بحصة 9,2 في المائة من الواردات بقيمة 2,65 مليار يورو، مسجلة نموا بنسبة 16,3 في المائة، فيما جاءت اليابان في المرتبة الثالثة بقيمة 2,26 مليار يورو.
تراجع الفائض التجاري لقطاع السيارات
ورغم استمرار الفائض التجاري لقطاع السيارات في إسبانيا، إلا أنه سجل تراجعا كبيرا خلال سنة 2025، إذ بلغ 10,19 مليارات يورو فقط، مقابل 15,99 مليار يورو في سنة 2024، أي بانخفاض يصل إلى 36,3 في المائة.
ويرجع هذا التراجع أساسا إلى انخفاض إنتاج السيارات في المصانع الإسبانية بنسبة 4,3 في المائة، إضافة إلى تراجع الطلب الأوروبي، وهو ما أدى إلى انخفاض إجمالي الصادرات بنسبة 8,2 في المائة خلال العام نفسه.