احتشد المئات من المتصرفين التربويين، الإثنين، في وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر المديرية الإقليمية للتعليم بالحاجب، استجابةً لدعوة أطلقتها نقابة المتصرفين التربويين بجهة فاس-مكناس، تضامنًا مع زميل لهم تم توقيفه عن مهامه مطلع الأسبوع الماضي.
ورفع المتصرفون التربويون شعارات تندد بقرار إعفاء مدير مجموعة مدارس آيت ولال بطيط التابعة لمديرية الحاجب، واصفين القرار بالمفاجئ والمجحف، ومعتبرين أنه يفتقر إلى أسس العدالة في اتخاذ مثل هذه القرارات.
وفي تصريح لـ"تيلكيل عربي"، قال عبد المجيد بنعربية، الكاتب الجهوي لنقابة المتصرفين التربويين بجهة فاس-مكناس، إن المدير المعفى من مهامه تعرض منذ تعيينه لما وصفه بـ"استهداف ممنهج" من طرف فصيل نقابي لم ترق له صرامة المدير، الذي وضع حدًا لحالة التسيب التي كانت تعرفها المؤسسة قبل توليه المسؤولية.
وأضاف الكاتب الجهوي للنقابة أن النقابة ستناقش خلال اجتماعها المقبل خطوات تصعيدية محتملة، مطالبًا المديرية الإقليمية للتعليم بالحاجب بالتراجع عن قرار توقيف المدير، والوقوف على مسافة واحدة من جميع الهيئات النقابية.
وكان المكتب الجهوي لنقابة المتصرفين التربويين بالجهة قد أصدر بيانًا عقب اجتماع طارئ لتدارس حيثيات القرار، اطلع عليه "تيلكيل عربي"، أوضح فيه أن رسالة الإعفاء التي توصل بها المدير بتاريخ 11 مارس 2026 تفتقر إلى الحد الأدنى من الضمانات الإدارية والقانونية التي تكفل حق الدفاع وتكرس مبدأ العدالة الإدارية.
وأضاف البيان أن أسباب القرار تتعلق، في كثير من جوانبها، بمشاكل تدبيرية يومية كان ينبغي معالجتها عبر القنوات الإدارية والمؤسساتية، مؤكدًا رفض النقابة تحويل مثل هذه القضايا العادية إلى مبررات للإعفاء، لما لذلك من أثر سلبي على صورة وهيبة الأطر الإدارية داخل المنظومة التربوية.
كما استنكر المكتب الجهوي ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف تضخيم الوضعية وتوظيفها في صراعات نقابية ضيقة، مشددًا على خطورة شخصنة الملفات المهنية من قبل المدير الإقليمي، وهو ما قد يؤثر على سير المؤسسات التعليمية واستقرار المتصرفين التربويين نفسيًا ومهنيًا.
وأعلن المكتب الجهوي تضامنه الكامل مع مدير مجموعة مدارس آيت ولال بطيط، مطالبًا المدير الإقليمي بالتراجع الفوري عن قرار الإعفاء، ومحملًا إياه المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن عدم التراجع عن القرار.