تحركات عسكرية بسبتة المحتلة تثير التساؤلات.. مدريد تنفي أي "تهديد" أو تعزيز استثنائي

منير أبو المعالي

أثارت تحركات عسكرية إسبانية بمدينة سبتة المحتلة نقاشا كبيرا، بعد تداول صور ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن وزارة الدفاع الإسبانية أكدت أن هذه الأنشطة تندرج ضمن مهام روتينية للتدريب والمراقبة، ولا ترتبط بأي تهديد أو تصعيد عسكري.

وأوضحت القيادة العسكرية بسبتة أن ما تقوم به “المجموعة التكتيكية لسبتة” يندرج في إطار عمليات “الحضور والمراقبة والردع”، وهي مهام دورية تهدف إلى ضمان الجاهزية الميدانية وتعزيز المعرفة بالمحيط العملياتي.

وأضافت المصادر ذاتها أن هذه العمليات تتم تحت إشراف قيادة العمليات العسكرية، وتشكل جزءا من برنامج سنوي لإعداد وتدريب الوحدات العسكرية، سواء داخل سبتة أو في مراكز التدريب والمناورات بإسبانيا.

ورغم هذا الطابع الروتيني، ساهم انتشار صور التدريبات في تأويلات ربطتها بسيناريوهات “تهديد خارجي” أو استعدادات عسكرية، خاصة في ظل السياق الدولي المتوتر، وهو ما نفته مدريد بشكل واضح، مؤكدة عدم وجود أي تعزيز استثنائي للقوات أو استعداد لأي تدخل عسكري.

وتتكون “المجموعة التكتيكية لسبتة” من وحدات عسكرية مختلفة، من بينها قوات “ريغولاريس 54” وفيلق “لا ليغيون” وسلاح الفرسان، حيث تشارك هذه التشكيلات في تدريبات ميدانية تحاكي مهام حماية المجال الترابي الذي تعتبره إسبانيا جزءا من سيادتها.

كما أشارت القيادة العسكرية إلى أن هذه الأنشطة تُنشر بشكل دوري عبر القنوات الرسمية، في إطار التواصل المؤسساتي، غير أن بعض هذه الصور تُفهم خارج سياقها، ما يساهم في تغذية خطاب التخويف أو التهويل.

ويأتي هذا الجدل في سياق حساس يتسم بتجدد النقاشات حول وضع سبتة، ما يجعل أي تحرك عسكري عرضة لتفسيرات متباينة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والتجاذبات المرتبطة بالعلاقات المغربية الإسبانية.

في المقابل، تؤكد السلطات الإسبانية أن هذه التحركات تظل جزءا من الأنشطة الاعتيادية للقوات المسلحة، وتهدف أساسا إلى الحفاظ على الجاهزية العملياتية دون أي دلالة استثنائية.